فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 185

الأنصار، فقالوا قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة، الآن يضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبطل شهادته في الناس، فقال هلال: والله إني لأرجو أن يجعل الله لي نمها مخرجا فوالله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يأمر بضربه أنزل الله عليه الوحي، فامسكوا عنه حتى فرغ من الوحي، فنزلت والذين يرمون أزواجهم الآية. وأخرج أبو يعلي مثله من حديث أنس

وأخرج الشيخان وغيرهما عن سهل بن سعد قال: جاء عويمر إلى عاصم ابن عدي فقال: اسأل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرأيت رجل وجد مع امرأته رجلا فقتله أيقتل به أم كيف يصنع؟ فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغاب رسول الله صلى الله عليه وسلم السائل، فلقيه عويمر فقال: ما صنعت؟ قال ما صنعت، إنك تأتي بخير سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فغاب السائل فقال عويمر: فوا لله لآتين رسول الله صلى ا لله عليه وسلم فلأي سألنه فسأله فقال: إنه أنزل فيك وفي صاحبتك حديث. قال الحافظ ابن حجر: اختلفت الأئمة في هذا المواضع فمنهم من رجح أنها نزلت في شأن عويمر ومنهم من رجح أنها نزلت في شأن هلال، ومنهم من جمع بينهما بأن أول من وقع له ذلك هلال وصادف مجيء عويمر أيضا فنزلت في شأنهما معا، وإلى هذا جنح النووي وتبعه الخطيب فقال: لعلهما اتفق لهما ذلك في وقت واحد. قال الحافظ ابن حجر: ويحتمل أن النزول سبق بسبب هلال فلما جاء عوبمر ولم يكن له علم بما وقع لهلال، أعلمه النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم، ولهذا في قصة هلال: فنول جبريل في قصة عويمر: قد أنزل الله فيك، فيؤول قوله قد أنزل الله فيك: أي فيمن وقع له مثل ما وقع لك، وبهذا أجاب ابن الصباغ في الشامل، وجنح القرطبي إلى تجويز نزول الآية مرتين.

وأخرج البزار عن طريق زيد بن مطيع عن حذيفة قال: قال رسول الله صله الله عليه وسلم لأبي بكر: لو رأيت مع أم رومان رجلا ما كنت فاعلا به؟ قال كنت فاعلا به شرا، قال وأنت يا عمر؟ قال كنت أقول لعن الله الأعجاز وإنه لخبيث، فنزلت. قال الحافظ بن حجر: لا مانع من تعدد الأسباب.

قوله تعالى: إن الذين جاؤوا بالإفك الآيات. أخرج الشيخان وغيرهما عن عائشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت