أخرج جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: إن أهل مكة منهم الوليد بن المغيرة وشيبة بن ربيعة دعوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع عن قوله على أن يعطوه شطر أموالهم، وخوفه المنافقون واليهود بالمدينة أن لم يرجع قتلوه فأنزل الله يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين و المنافقين.
قوله تعالى: ما جعل الله لرجل الآية أخرج الترمذي و حسنه عن ابن عباس قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم يوما يصلى فخطر خطره، فقال المنافقون الذين يصلون معه: ألا ترى أن له قلبين: قلبا معكم، وقلبا معه، فأنزل الله ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه.
(ك) أخرج ابن أبي حاتم من طريق ضعيف عن سعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة قالوا: كان رجل يدعى ذا قلبين، فنزلت.
(ك) أخرج ابن جرير من طريق قتادة عن الحسن مثله، وزاد وكان يقول: لي نفسي تأمرني ونفسي تنهاني.
وأخرج من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: نزلت في رجل من بني فهم قال: إن في جوفي قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي أنها نزلت في رجل من قريش من بني جمح يقال له جميل بن معمر.
قوله تعالى: ادعوهم لآبائهم الآية. أخرج البخاري عن ابن عمر قال: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزل في القرآن ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله.
قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم الآية. أخرج البيهقي في الدلائل عن حذيفة قال: رأيتنا ليلة الأحزاب ونحن صافون قعودا وأبي سفيان ومن معه من الأحزاب فوقنا وقريظة أسفل من نخافهم على ذرارينا وما أتت قط علينا ليلة أشد ظلمة ولا أشد ريحا منه فجعل المنافقون يستأذنون النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: أن بيوتنا عورة، وما هي بعورة فما يستأذن أحد منهم إلا أذن له فيتسللون إذا استقبلنا النبي صلى الله عليه وسلم رجلا رجلا حتى أتى علي، فقال: ائتني بخبر القوم، فجئت فإذا الريح في عسكرهم ما تجاوز عسكرهم شبرا، فوا الله إني لأسمع