(ك) ، وأخرج ابن أبي حاتم و ابن منده و البارودي في الصحابة عن هشام ابن عروة عن أبيه: أن الزبير ابن العوام قال: هاجر خالد بن حرام إلى أرض الحبشة، فنهشته حية في الطريق فمات، فنزلت فيه ومن يخرج من بيته مهاجرا الآية.
وأخرج الأموي في مغازيه عن عبد الملك بن عمير قال لما بلغ أكثم بن صيفي مخرج النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يأتيه، فأبى قومه أن يدعوه قال: فليأت من يبلغه عني ويبلغني عنه، فانتدب له رجلان، فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم، فقالا نحن رسل أكثم بن صيفي وهو يسألك من أنت وما أنت وبما جئت؟ قال: أنا محمد بن عبد الله، وأنا عبد الله ورسوله، ثم تلا عليهم إن الله يأمر بالعدل والإحسان الآية، فأتيا أكثم فقالا له ذلك، قال أي قوم إنه يأمر بمكارم الأخلاق وينهي عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رؤساء، ولا تكونوا فيه أذنابا. فركب بعيره متوجها إلى المدينة فمات في الطريق، فنزلت فيه ومن يخرج من بيته مهاجرا الآية: مرسل إسناده ضعيف.
وأخرج حاتم في كتاب المعمرين من طريقين عن ابن عباس: أنه سئل عن هذه الآية، فقال: نزلت في أكثم بن صيفي، قيل: فأين الليثي قال؟ هذا قبل الليثي بزمان وهي خاصة عامة.
قوله تعالى وإذا ضربتم الآية. أخرج ابن جرير عن علي قال: سأل قوم من بني النجار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله إن نضرب في الأرض فكيف نصلي؟ فأنزل الله وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ثم انقطع الوحي، فلما كان بعد ذلك بحول غزا النبي صلى الله عليه وسلم فصلى الظهر، فقال المشركون: لقد أمكنكم محمد وأصحابه من ظهورهم هلا شددتم عليهم؟ فقال قائل منهم: إن لهما أخرى مثلها في أثرها، فأنزل الله بين الصلاتين إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا -إلى قوله - عذابا مهينا فنزلت صلاة الخوف وأخرج أحمد و الحاكم وصححه البهيقي في الدلائل عن ابن عياش الزرقي قال: كنا مع رسول الله بعسفان فاستقبلنا المشركون عليهم خالد بن الوليد وهم بيننا وبين القبلة، فصلى بنا النبي وصلى الله عليهم وسلم الظهر فقالوا: قد كانوا على حال لو أصبنا