فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 185

غرتهم، ثم قالوا: يأتي عليهم الآن صلاة هي أحب إليهم من أبنائهم وأنفسهم، فنزل جبريل بين الظهر والعصر وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة الحديث. وروى الترمذي نحوه عن أبي هريرة و ابن جرير نحوه عن جابر بن عبد الله وابن عباس. (ك)

قوله تعالى: ولا جناح عليكم. أخرج البخاري عن ابن عباس قال: نزلت إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى في عبد الرحمن بن عوف كان جريحا.

قوله تعالى: إنا أنزلنا الآية، روى الترمذي و الحاكم وغيرهما عن قتادة بن النعمان قال: كان أهل بيت منا يقال لهم بنو أبيرق بشر وبشير ومبشر، وكان بشير رجلا منافقا يقول الشعر يهجو به أصحاب رسول الله ثم ينحله بعض العرب يقول: قال فلان كذا. وكانوا أهل بيت حاجة وفاقة في الجاهلية والإسلام، وكان الناس إنما طعامهم بالمدينة التمر والشعير، فابتاع عمي رفاعة ابن زيد حملا من ادرمك فجعله في مشربة له فيها سلاح ودرع وسيف، فعدي عليه من تحت فنقبت المشربة وأخذ الطعام والسلاح، فلما أصبح أتاني عمي رفاعة فقال: يا ابن أخي إنه قد عدي علينا في ليلتنا هذه فنقبت مشربتنا وذهب بطعامنا وسلاحنا فتجسسنا في الدار وسألنا فقيل لنا: قد رأينا بني أبيرق استوقدوا في هذه الليلة ولا نرى فيما نرى إلا على بعض طعامكم: فقال بنو ابيرق: ونحن نسأل في الدار والله ما نرى صاحبكم إلا لبيد بن سهل رجل منا له صلاح وإسلام، فلما سمع لبيد اخترط سيفه وقال: أنا اسرق والله ليخالطنكم هذا السيف أو لتبينن السرقة، قالوا: إليك عنا أيها الرجل فما أنت بصاحبها. فسألنا في الدار حتى لم نشك أنهم أصحابنا، فقال لي عمي: يا ابن أخي لو أتيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فأتيته فقلت: أهل بيت منا أهل جفاء عمدوا إلى عمي، فنقبوا مشربة له وأخذوا سلاحه وطعامه فليردوا علينا سلاحنا، وأما الطعام فلا حاجة لنا فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سأنظر في ذلك، فلما سمع بنو أبيرق أتوا رجلا منهم يقال له أسيربن عروة، فكلموه في ذلك فاجتمع في ذلك أناس من أهل الدار فقالوا: يا رسول الله إن قتادة بن النعمان وعمه عمدا إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح يرمونهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت. قال قتادة: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: عمدت أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت