في فراشه، فأنزل الله وما رميت إذ رميت الآية، مرسل جيد الإسناد، لكنه غريب. المشهور أنها نزلت في رمية يوم بدر بالقبضة الحصباء.
روى ابن جرير و أبن أبي حاتم و الطبراني عن حكيم بن حزام قال لما كان يوم بد سمعنا صوتا وقع من السماء إلى الأرض كأنه صوت حصاة وقعت في طست، ورمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك الحصباء فانهزمنا، فذلك قوله وما رميت إذ رميت الآية. وأخرج أبو الشيخ نحوه عن جابر وابن عباس، و ابن جرير من وجه آخر مرسلا نحوه.
قوله تعالى: إن تستفتحوا الآية. وروى الحاكم عن عبد الله بن ثعلبة ابن صغير قال: كان المستفتح أبا جهل فإنه قال حين التقى القوم: اللهم أينا كان أقطع الرحم وأتى بما لا يعرف فاحنه الغداة. وكان ذلك استفتاحا فأنزل الله إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح -إلى قوله- وأن الله مع المؤمنين. أخرج ابن أبي حاتم عن عطية قال: قال أبو جهل: اللهم انصر أعز الفئتين وأكرم الفرقتين، فنزلت.
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله. روى سعيد ين نصير وغيره عن عبد الله ين أبي قتادة قال: نزلت هذه الآية لا تخونوا الله والرسول في أبي لبلبة بن عبد المنذر سأله بنو قريظة يوم قريظة ما هذا الأمر؟ فأشار إلى حلقة يقول الذبح فنزلت ن قال أبو لبابة: مازالت قدماي حتى علمت أني خنت رسول الله.
(ك) . وروى ابن جرير وغبره عن جابر بن عبد الله أن أبا سفيان خرج من مكة، فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم:، فقال: إن أبي سفيان بمكان كذا وكذا، فقال الرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا فاخرجوا إليه واكتموا، فكتب رجل من المنافقين إلى أبي سفيان إن محمد يريدكم فخذوا حذركم، فأنزل الله لا تخونوا الله والرسول الآية، غريب جدا في سنده وسياقه نظر، وأخرج ابن جرير عن السدي قال: كانوا يسمعون من النبي صلى الله عليه وسلم الحديث فيفشونه حتى يبلغ المشركين فنزلت.
(ك) . قوله تعالى: وإذ يمكر الآية أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أن نفرا من قريش ومن أشراف كل قبيلة اجتمعوا ليدخلوا دار الندوة فاعترضهم إبليس في صورة