الصفحة 12 من 100

كان رحمه الله يقوم بصيانة البيت بنفسه مثل فتح باب في الجدار أو عمل رفوف أو ترقيع بالبيت، و كل سنتين يقوم بنفسه بتنعيل السطوح (عمل لياصه من الطين بين وارش السطح والسطح نفسه) ، وإغلاق الشقوق وذلك من أجل الا يتضرر البيت من شدة المطر.

كذلك له عناية ببهائم البيت وكانت عندنا بقرة وكان يواليها بنفسه يوميًا، وما ينام إلا وهو قد أشرف عليها وتأكد من وجود عشائها خصوصاَ فصل الشتاء و في أيام شدة البرد، فيعطف عليها و يعطيها الأكل بنفسه ويتأكد من أن مكانها نظيف و دافيء.

وكان رحمه الله في أول أمره يغسل ملابسه بنفسه بالشنان (نوع من أنواع الأعشاب) أوصابون القوالب، وذلك لأن الوالدة رحمها الله تقوم بباقي أعمال المنزل ولم تكن عندها خادمة تخدمها وتساعدها أول الأمر.

وما كان رحمه الله يحب أن يكلف أحد من أبنائه بعمل من أعمال البيت أو غيره أو مساعدته في ذلك، بل كان يباشر أعماله بنفسه رحمه الله، وكان رحمه الله يحمل الأحجار الثقيلة بنفسه إلى الجصة (محل حفظ التمر) دون مساعدة من احد، وظهر اثر ذلك في جسده، ولم يشتكي لأحد، فعلمنا بعد وفاته أن معه فتاق في بطنه من حمل الأشياء الثقيلة 0

كما انه لم يطلب منا مساعدته في نسخ كتبه ومؤلفاته 0 والذي نعرفه انه كان يعطي بعض النُساخ من طلبة العلم أجر من المال لأجل نسخ كتبه أو رسائله 0

وكان حريصًا على أن يجيب على أسئلة الناس خاصة النساء وهن كثر فيحضرن إلى بيته من جهة باب الدار (باب أهل البيت أو ما يسمى بالوقت الحالي باب الحريم) فيجلسن ينتظرن الشيخ، فإذا جاء الوالد إلى البيت سلم عليهن وجلس يرد على أسئلتهن بنفسه وإذا كانت السائلة محرجة من إلقاء السؤال على الشيخ فهي تقوم بإلقاء السؤال سراَ على الوالدة وتقوم الوالدة بنقل السؤال إلى الوالد مباشرة وهم يسمعون كلام الوالدة للوالد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت