فقد ذكرت لي إحدى زوجات أبناء الوالد رحمه الله أنها وفي يوم من أيام عنيزة الماضية ذهبت تزور زميلةً لها وهي ابنة لإحدى قريباتها، فلما وصلت إليها وجدتها في حالة عسر ولادة وقد شارفت على الموت من شدة الألم، وقد مر عليها ساعات طوال وهي على هذه الحالة، فرجعت مسرعه إلى الوالد وكان في مجلس التأليف والمطالعة فذكرت له قصة صديقتها التي زارتها وما تجده من الم الوضع وأنها بحاجة إلى مساعدة، فقام رحمه الله من مجلسه وترك ما في يده وأخذ فنجالًا قريبًا منه وقراء فيه ما تيسر من الورد المأثور، وأمرها بان تذهب به إلى صديقتها وتسقيها منه، تقول: فرجعت مسرعه إلى بيت صديقتي ولما دخلت عليها في غرفتها يسر الله لها بالفرج وولدت مولودها بأتم صحة، ولما سأل الوالد عنها أخبرته بما جرى فسُر بذلك وحمد الله وأثنى عليه، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء.
الموقف 25:
عندما بدأ استخدام المكبرات الصوتية في خطب الجمعة والعيدين كان في طليعة المستخدمين لها، والذين عدوها نعمة من نعم الله، الشيخ الوالد عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله، وقد أنكر عليه هذه الوسيلة بعض الناس ولكنه رحمه الله لم يتراجع بل استطاع بحكمته وعلمه إقناعهم بفائدة جهاز تكبير الصوت.
وقد عجبت له لما أتاه رجل وكان يلبس نظارة على عينيه ينكر هذه الوسيلة وأنها مبتدعه وأنهم لم يجدوا عليها أبائهم، وأنها من صنع غير المسلمين ولا حاجة لنا بها.
فقام رحمه الله فخلع النظارة من عيني الرجل وسأله: هل ترى بوضوح. فقال له الرجل: لا ياشيخ. فأعادها إلى عينيه مره أخرى فقال له: والآن. قال الرجل: الآن أفضل وأشوف زين.
فقال له الشيخ: يا أخي أنت تعرف بأن النظارة تقرب البعيد، وتزيد العين إبصارًا. فكذلك مكبر الصوت يقرب الصوت للبعيد. فيسمعه من في آخر