سمعت رؤيا محمد،!!! فقال الوالد: خير إن شاء الله، فقمت و قصيت الرؤيا على الوالد وهو منصت والجماعة يسمعون كلامي، فلما انتهيت قال الوالد: خير يكون وشر يهون، يا ولدي: إذا صدقت رؤياك فأنا إن شاء الله افتكيت من القضاء 0
وفعلًا بعد ثلاث ساعات من هذا الموقف جاء و بواسطة عبدالله المحمد العوهلي وهو شريك للأخ عبدالله في تجارته ثلاث برقيات، برقيه من عبدالله العبدالرحمن القاضي والأخرى من عبدالعزيز الصالح الحماد، وكان يشتغل بالديوان الملكي والثالثة من عبدالعزيز العوهلي وقد عُرف من البرقيات المرسلة من الرياض إلى عنيزه أنه تم تعيين شخص آخر غير الوالد قاضيًا في عنيزه وقال الملك عبدالعزيز رحمه الله: اتركوا ابن سعدي.
وكانت البرقيات التي وصلت للوالد لا تحمل التصريح بذلك بل كانت تحمل في طياتها التلميح و كانت على شكل الغز، وفيها يبشرون بأن الوالد قد انه خرج من المستشفى، وأما برقية عبدالعزيز العوهلي ففيها التصريح بأن الوالد قد افتك من القضاء 0
المهم أنه لم يأتي وقت صلاة الظهر إلا وقد وصلت جميع البرقيات، فاستأنس الوالد بها وفرح اشد الفرح في ذلك اليوم وخف مابه من ضغط وألم، وكان رحمه الله متردد في الرجوع إلى عنيزه خوفًا من تولي القضاء، لكن بعد سماعه الأخبار المفرحة وأن الله قد أبعده عن القضاء قرر الرجوع إلى عنيزه في اقرب وقت والحمد لله رب العالمين 0
لما كان الوالد بمكة المكرمة دعاه الوزير ابن سليمان إلى وليمة عشاء، وقد حضره عدد من أهل عنيزة منهم حمد الروق رحمه الله.