الصفحة 52 من 100

رحمه الله مسرعًا للسوق وهي على غير عادته اليومية، فهو لا يمر مع هذا السوق وفي هذا الوقت لان الناس ما يخلونه (لا يتركونه) ، يمسكونه بالطريق ويلزمون عليه بالقهوة. لكنه خرج من أجلي ومن أجل إسعادي.

وبدأ يمر على اغلب أهل الدكاكين اللذين يظن أني جالس عندهم ويجتهد بالبحث، لكنه رحمه الله لم يجدني عندهم ورجع للبيت وأخبر الوالده بأنه لم يجدني وحزنا على ذلك فقال لها: عسى أن تكرهوا شيء ويجعل الله فيه خيرا كثيرا، فكان رحمه الله حريصًا على تحصين أولاده وبذل الجهد في تحصيل السعادة لهم.

الموقف 38:

من عادات أهل عنيزه الاجتماعية ما يسمونه بالدايرة وهي اجتماع ... يكون بين الأصدقاء المقربين يقدم الشاهي والقهوة فقط ويدور فيها ... الأحاديث، وقد يكون الاجتماع في عدة بيوت أو في بيت واحد، وقد يكون في يوم مخصوص 0

وفي كل ليلة ثلاثاء من كل أسبوع يكون عند عبدا لرحمن المحمد البسام دايرة شاهي وقهوة يحضرها الوالد رحمه الله والمرحوم عثمان الصالح القاضي ويحضرها بعض الأصدقاء والمقربين لهم 0

وكان الوالد رحمه الله يحضر لهذه الدايره مبكرًا قبل عثمان القاضي ويجلس مع عبدالرحمن المحمد يسمعون الإخبار والقران الكريم والبرامج الدينية من جهاز الراديو في بيت عبدالرحمن المحمد، فإذا أحس أو سمع الوالد رحمه الله بقرب قدوم أودخول عثمان القاضي مجلس عبدالرحمن المحمد وكان عبدالرحمن المحمد ثقيل السمع، فهو يطلب من عبدالرحمن المحمد إغلاق الراديو ويقول له: ترى جاء عثمان صك (أغلق) الراديو، والسبب إن الوالد يعرف إن عثمان الصالح يكره الراديو ولا يريد سماعه، والشيخ الوالد يراعي شعوره ولا يريد مضايقته 0 وهذه وجهة نظر خاصة من عثمان القاضي وكان الوالد يحترم ويقدر وجهة نظره 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت