الصفحة 15 من 100

ويقول لي ضع الكتاب (الرسالة) بمحل مفتاح باب الامير وخله (اتركه) ، فبارك الله له في اوقاته فكان كل وقته قد شغله بالتعليم والتدريس والتوجيه والإرشاد وحل المشكلات والشفاعات وحضور المحافل العامة وخدمة الناس وأهل البيت ووصل الأقارب والتأليف والكتابة والرد على الرسائل والأسئلة التي ترد عليه من جميع البلدان القريبة والبعيدة كذلك المطالعة في كتب أهل العلم والبحث والكتابة في الصحف والمجلات الإسلامية، حتى أبسط الأمور من غسله لملابسه وصيانته لمنزله وموالاته وعنايته بالبهائم فرحمه الله رحمة واسعة.

كان رحمه الله إذا جلس بمجالس الناس لا يقوم من مكانه وقوفاَ للسلام إلا لثلاثة شيخ من المشايخ أو أمير من الأمراء أو غريب قد قدم للبلد ولم يراه الوالد وماعداهم فكان رحمه الله يسلم عليهم وهو جالس اتباعًا لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

إذا صبوا القهوة في المجلس والوالد جالس من جهة اليسار فهم يعطون ويبدءون بالأيمن لكن الجالس باليمين يقول: لا أعط الشيخ قبل 0 فيقوم الشيخ بأخذ الفنجال من الشخص الذي يصب القهوة.

وفي بعض الأوقات من الكرم كل واحد يقول عط فلان الفنجال قبل و إذا قاموا يرددون الصباب قال الشيخ الوالد لصباب القهوة: على كيفكم عطني الفنجال فيأخذه، ويحطه ثم يستحي بعضهم ويقوم بأخذه من مكانه.

كان رحمه الله يجيب دعوات الزواج أو الملاك (العقد) ويذهب للعشاء عندهم، وكان يعقد للزوجين دون كتابة أو أجر، بعد ان يستوفي شروط العقد من وجود ولي للزوجة والشاهدين كذلك رضا الزوجة 0 وكان يمازح الزوج ويلاطفه و يؤانسه بمثل قوله له: أول ما دخلت يا وليدي وأنت أبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت