الصفحة 69 من 100

لوالدتي وأهلي وأصدقائي، ولم يزل اثر هذه الحادثة في نفسي إلى يومنا هذا، فهي دروس في التعليم والتربية و الاخلاق النبيلة فرحمه الله رحمة واسعة.

الموقف 51:

لما كان الوالد رحمه الله يمشي بالسوق شاهد احد الحمارة ... (صاحب حمار) يضرب حماره بشدة وقسوة، فعطف الوالد على هذا الحمار وأخذته الرحمة به. فقال له الوالد: حرام عليك يافلان تضرب البهيمة بهذه القسوة وين (أين) الرحمة؟. فقال له الرجل: حماري مزعج وكسول مايمشي ياشيخ الا بهذه الطريقة.

فقام الوالد وبلطف فأمسك بقلادة الحمار، وجره بهدوء فمشى الحمار دون تردد أو عصيان. وقال له: وش (ماذا) ترى. فتعجب من هذا الموقف، فقال الرجل مازحًا: حتى الحمار يعرف انك شيخ ويستحي منك ويطيعك. فضحك الوالد من كلام الرجل ولم يعاتبه، بل أكد عليه أن يتعامل معه برحمة وشفقه. فرحمه الله تجده في كل المواقف معلمًا ومربيًا حتى الحيوانات كان لها نصيب من ثمرات هذه الأخلاق الكريمة.

الموقف 52:

يسعى الوالد رحمه الله إلى رسم الابتسامة على شفاه بعض الأحباب وتذكيرهم بالأحداث الماضية من باب الدعابة والمزاح، وكان من بين هؤلاء صالح المطلق رحمه الله، وقصته كالتالي:

كان صالح المطلق حارسًا من قبل الدولة على منطقة من جهة العوشزية يجتمع فيها الأمطار موسم الربيع ويخرج فيها نبات السعد (نبات صحراوي ربيعي يخرج في مثل هذه الأماكن) وكانت الدولة ذلك الوقت تضع فيها من يحرس هذا العشب حتى لا يقوم الناس بحشه (قطعه) قبل تمامه، ولما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت