الصفحة 5 من 100

كان رحمه الله خليقاَ بلباسه، وله بشت (عباءة) مكسر بدون زري عودي اللون (بني غامق) خفيف يستعمله في فصل الصيف وقت الحر، وله بشت آخر جبر (ثقيل وسميك) يلبسه في الشتاء، وكان رحمه الله يلبس

الثياب البيضاء المصنوعة من قماش يسمى في ذلك الوقت الخام أو البفت.

و كما هي عادة أهل نجد فهم لا يلبسون السراويل إلا بالشتاء للتوقي من البرد، ولأنه لا يلبس ثياب الصوف الملونة لعدم توافرها ذلك الوقت، كان يحتاط عن البرد بلبس ثوب فوق ثوب، وكانت الوالدة حصه رحمها الله، هي التي تخيط ملابسه بيدها 0

ومن ذلك أيضًا أنه لم يلبس الغترة البيضاء، بل كان يلبس الشماغ الأحمر في الشتاء والصيف 0

كانت له مهفة خاصة (مروحة من السعف) يستعملها وهي سادة وبيضاء وبدون نقش، وهو يستعملها بدلا من العصا بالقيض (الصيف) ، أما بالشتاء فهو يستعمل العصا المستقيمة 0

أما العقال فهو إلى وقت قريب و قبل وفاته يلبس العقال إذا سافر على بعير أو بالسيارة حتى يمسك الشماغ من أجل ألا يطير من شدة الريح، وهذا مالم يكن مشايخة نجد و القصيم خاصة يتسامحون في لبسه.

كان رحمه الله متمسك بالسنة خاصة في العبادات فكان ... غسوله (وضوئه) لا يزيد الماء عن ملء كاس أو كاس ونصف فقط، وكان رحمه الله يضع له ماء بالطايه (السطح) لأجل الوضوء لصلاة التهجد، وفي ليالي شتاء عنيزه يكون الماء بارد جدًا وفي بعض السنين يتجمد الماء ومع ذلك يتوضأ منه، وقد شاهدت في إحدى المرات وأنا في عنيزه سطح ماء هذا الابريق قد تجمد ومع ذلك لم يكلف أحدا بأن يسخن له الماء وهذه من سماحته رحمه الله وابتغاء الأجر في إسباغ الوضوء على المكاره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت