فلما أصبح الناس من اليوم الرابع سمع بالسوق من ينادي بأن الكيس المسروق قد رجع إلى صاحبه 0 فقال الوالد الحمد لله حدث المقصود، وهذا من حكمة الشيخ الوالد وستره على الناس، وانتهت القصة دون إن يعلم أحد من هو السارق.
في عام 1373 هـ أصيب الوالد رحمه الله بارتفاع حاد في ضغط الدم مما أثر هذا على الوالد من الناحية الصحية وتعطلت بعض أعماله العلمية.
فلما علم الملك سعود بن عبدالعزيز رحمه الله بحاله الوالد الصحية وكان الملك سعود من محبي الشيخ فأمر بإرسال طائرة خاصة من الطائف إلى بريده وكان فيها اثنين من الأطباء المتخصصين فلما نزلت الطائرة بمطار بريده في ذلك الوقت اتجه الطبيبان إلى منزل الوالد بعنيزه لاجراء الكشف عليه فقررا نقله إلى لبنان لأن حالته شديدة وقال أحد الأطباء أنه سوف يتم الكشف عليه مره أخرى بالمستشفى الجامعي الأمريكي بلبنان ويجرى عليه الفحوصات الدقيقة وانه بعد أسبوع من ذلك سوف يقررون إذا أمكن علاجه في لبنان فالحمد لله و إلا ينقل إلى أوربا للعلاج 0
وفعلًا نقل الوالد بالطائرة من بريده وقد رافقته في هذه الرحلة العلاجية ومعنا صالح العباد (أبو عبود) أحد رجاله ومحبيه رحمه الله من أجل انه يوسع صدر الوالد و يؤنسه في الرحلة ويقوم بخدمته ويعمل له الشاهي والقهوة، ويصليان في المستشفى جماعة و آخر الليل، والوالد رحمه الله يشاركه المحبة ويعتبره واحد من أخوانه.
فكنا بالطائرة سبعة أفراد، الطيار ومسؤل اللاسلكي واثنان من الأطباء والوالد وصالح العباد (أبو عبود) وكاتب هذه الاسطر 0
وقد كان مع الوالد رحمه الله 2000 (ألفين) ريال فضه أحضرها معه، وفي أثناء سفرنا نحن في الطائرة، ناداني وقال لي: خذ يا محمد وزع الألفين عليهم وكانت تعادل ذلك الوقت عشرون ألف ريال في وقتنا الحاضر أو