أكثر، فأعطيت الطيار ومشرف اللاسلكي والدكاترة كل واحد أعطيته خمسمائة ريال فضه، ففرحو بالأعطية وشكروا الوالد رحمه الله على معروفه هذا 0
و أثناء الطيران كان بيننا وبين الديوان الملكي اتصال مباشر ومراسلات حتى وصولنا إلى لبنان، وكان الملك سعود رحمه الله يسأل عن الشيخ الوالد وهو بالطائرة جزاه الله خير وتغمده في واسع رحمته 0
ومن طريف هذه الرحلة أن الأطباء الذين معنا في الطائرة لم يحضروا معهم جوازات سفرهم ولما كنا في الجو وقبل وصولنا إلى لبنان جاءوني وقالو لي: يا أخ محمد نحن لبنانيين ومتجهين إلى لبنان ولكن لم نحضر معنا جوازاتنا ولم نكن نخطط لهذا الامر لأننا ما جاء في توقعاتنا أننا سوف نسافر مع الوالد إلى لبنان وقد تفاجئنا بالسفر، فطلبوا مني أن أدبر لهم الأمر، وفعلًا قمت بالاتصال بسفارة المملكة بلبنان عن طريق اللاسلكي ونحن بالطائرة وأخبرتهم بحال الأطباء وأنهم من طرف وأمر الملك سعود وأنهم لم يحضروا معهم جوازات السفر 0
وتمت الاتصالات بين السفارة السعودية والحكومة اللبنانية وفعلًا تم إعطاء الإذن والسماح لهم بالدخول إلى لبنان 0
وعندما وصلت الطائرة إلى مطار بيروت وفتح باب الطائرة وجدنا بانتظارنا السفير السعودي وسليمان الغنيم رحمه الله وطبيبين من الجامعة الأمريكية وسيارة إسعاف، فقام الاطباء بالصعود إلى الطائرة وتحدثو إلى الوالد وفحصوه فحوصات أوليه وقالو له لا باس عليك سوف تنقل إلى المستشفى الأمريكي وصحتك مستقره، وهذه اول البشائر.
كانت مدة جلوس الوالد بالمستشفى الأمريكي ً أسبوع واحدا تقريبا، وفي هذا الوقت قام سليمان الغنيم رحمه الله و اسكنه فسيح جناته بتجهيز بيت للوالد بمدينة عالية بجبل لبنان، وكان هذا البيت كبيرًا ومجهز بسيارة خاصة للوالد وخادم وطباخ 0