الصفحة 29 من 100

محرج منه ومنهم ويود (يرغب) أن اعرف ذلك من كثرة ما يلح علي بأن ادعوهم إلى بيتنا، وكان بعضهم يتجرأ ويشرب الدخان في مجلس بيت الوالد، وكنت محرج منه جدًا ومع ذلك لاأحب أن أمنع المدخن وفي نفس الوقت ما أحب أن يشم الوالد رائحة الدخان بالقهوة وكان الوالد أيضا يزعل ليش ما أعزمهم في بيتنا، فكنت في حيره وصراع مع ذلك الموقف المحرج، فإذا تحريت (توقعت) قدومه أضع قهوة على النار من أجل أن تغلب رائحة القهوة المحترقة رائحة الدخان المنتشره، والوالد يعرف ذلك لكن يتجاهل الأمر، وكأنه لايدري، مع العلم انه هو الذي يقوم عادةً بحمس القهوة ويعرف تغير الرائحة، لكن لم يسبق له أنه سألني عن هذه الرائحة حتى لا يحرجني 0

في ستنه من السنوات سافرت من عنيزه وغبت عن اصدقائي فترة ليست بالقصيرة، وكان بجوار بيت الوالد قريب من باب القهوة بيت صغير جدًا لواحد من عائلة العجروش وفيهعدد من الغرف و قهوة، وكان البيت المذكور غير مسكون، فقام الوالد رحمه الله واشترى البيت لي ولأخي عبدالله وفتح بابًا عليه من السطح وبابًا من جهة القهوة، وقام رحمه الله بفرش البيت بالزل ووضع فيه دلال القهوة وبرقان الشاهي وأكمله بكل شي رحمه الله، ويوم أن رجعت من السفر الى عنيزة قال لي: مالك عذر يا وليدي أعزم كل ربعك، ولا تخليهم و كان يتحين الفرص لنصح من يشرب الدخان فمنهم من عصمه الله ومنهم من صابر وقلل منه ومنهم من كان يستتر عن الناس والله الهادي لسواء السبيل.

الموقف 15:

كان قريب من بيتنا بالحويطه بيت لسليمان الستيد وكان فيه بنائين يبنون البيوت والحيطان ومن عادة البناية أنهم يغنون ويرفعون صوتهم بالغناء لأجل أن ذلك ينشطهم على العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت