وحملته مما افتراه القصيمي في اغلاله )) بعد طلب والحاح من الاصحاب 0 فرحم الله الجميع رحمة واسعة
في زمن الحرب العالمية كان الناس من اهل عنيزه يحرصون على الاجتماع بالشيخ و المشي معه، وذلك في حال ذهابه للمسجد أو خروجه منه، وكان الناس يتوددون للوالد رحمه الله ويبادلهم هو نفس الشعور، وكان الناس ينقلون للوالد أخبار الحرب وما سمعوه من الراديو.
فيأتي الواحد ولديه خبر أو قصة سمعها من شخص أو من الراديو وينقلها للوالد، والوالد يصغي له وينصت ولا يقاطعه ثم يشكره على ذلك ويبدي إعجابه رحمه الله، ثم يأتي شخص آخر ويقص على الوالد نفس القصة أو ينقل له نفس الخبر الذي نقله الأول والوالد يسمع له ولا يتكلم و لا يقاطعه ويظهر له التعجب والسرور، فيظن الرجل انه هو أول من نقل الخبر للشيخ وهو السباق لهذا الحديث فيشتد فرحه، والوالد يظهر إعجابه واستغرابه من القصة كأنه سمعها أول مره، وهذا ما يقصده الوالد من حسن الاستماع لغرض جبر خواطر الناقلين للخبر، ثم يأتي شخص ثالث وينقل للشيخ قريبًا مما حدّث به الأول والثاني والشيخ لا يقاطعه ولا يشعره بأنه قد سمع أوعلم تلك الأخبار والقصص، وهذا دأبه مع الناس، وقد شاهدت ذلك بعيني وسمعته أذني والشيخ الوالد رحمه الله يفعل هذا مرارًا لحكمة يراها رحمه الله وفعلًا كسب قلوب الناس العامة منهم والخاصة بهذا التصرفات والأخلاق الحميدة 0
الموقف 42:
كان من عادة أهل سوق عنيزه ذلك الوقت خاصة الذين يبيعون الحنطة أنهم يتركون وقت الضحى أو الظهر أكياس الحنطة بالشارع خارج الدكاكين لثقتهم بالأمن، وفي المساء يدخلونها داخل دكاكينهم 0