الصفحة 44 من 100

محمد المنصور 00 أكبر مني بـ ثمان، ويسكت رحمه الله 0 (وهو ما كذب) 0

فيظن السامع من كلام الشيخ بأن محمد المنصور اكبر من الوالد بـ ثمان سنوات، لكن الحقيقة هي ثمان ساعات فقط، والمرحوم محمد المنصور يضحك ولا يقول شيء وهو ساكت احترامًا للشيخ الوالد وهو يعرف بأن الوالد يمزح ولم يكذب. وبعد ما يتعجب الناس يضحك الوالد ... ويقول: ترى الصحيح محمد أكبر مني بـ ثمان ساعات فقط 0 فيضحك الجماعة وهم مستغربين من ذكاء الوالد وقدرته على التورية وجلب السرور على الموجودين.

لذلك كان الكبير والصغير والغني والفقير لايستوحش الجلوس مع الشيخ الوالد، و الوالد رحمه الله يتبسط لهم في مجالسهم ويظهر لهم السرور و البهجة. ومع هذا لاتخلو هذه المجالس من فائدة علمية أو نصيحة شرعية.

الموقف 29:

كان رحمه الله لا يجامل في بيان الحق وتوضيحه حتى ولو كان مع اقرب الأقربين له، وكان حريصًا على عدم إحراج الناس في المسائل الشخصية والنصح لهم في أمورهم الأخروية والدنيوية، خاصة وان الشيخ رحمه الله محبوب لدى الناس وأنهم لا يردون له طلب.

ففي سنه 1356 هـ أرسل له احد أقربائه من اهل عنيزة والذين يسكنون الهند ولده الأكبر، وكان عمره في حدود التاسعة عشرة سنه، وكان يتكلم اللغة العربية بصعوبة ويجيد اللغة الهندية، لأنه ولد وعاش سنوات عمره في الهند، وتربى هناك وتعلم بمدارسهم وعلى طرائقهم وعاداتهم الخاصة 0 وطلب هذا القريب من الوالد أن يبحث لأبنه عن زوجة من بنات أهل عنيزه 0 لكن الوالد لم يستعجل في الأمر، خاصة وأن الناس لا يردون للوالد طلبا 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت