وهو يقول بصوت مرتفع يا عبدالرحمن افتح الراديو فيه أغنية كذا وكذا ودخل المجلس وهو يرقص ويردد كلمات الأغنية والقهوة ظلماء معتمة وقام يدور بالقهوة و يتنكس طرباَ، ولم يعلم بوجود الوالد رحمه الله، فلما شافه الوالد على هذه الحالة وحتى لايحرجه أو يستمر على ماهو عليه رد عليه وقال له: الله يهديك يا أبو براك أثرك هواوي (يعني طروب) وهو يضحك رحمه الله، فانتبه عبد المحسن على صوت الوالد، وخجل منه وضحك من كان في القهوة على عبد المحسن، ولما خرج الوالد من عندهم، قال لهم عبدالمحسن: ليش (لماذا) ما علمتموني أن الشيخ موجود لقد خجلت من الشيخ ومن الرقص قدامه بالمجلس وترديدي لها.
كان هناك رجل عٌرف عنه أنه متهاون بالصلاة مع الجماعة كذلك يحصل منه تعديات على نفسه وعلى غيره، فعرف الشيخ بقصة هذا الرجل وحاله و تصرفاته، فصادف يوم من الأيام أن قابل الوالد الرجل في الشارع فسلم عليه الوالد وهلا به ورحب وقال له الوالد: تعزمني يافلان أو أنا أعزمك 0 قال الرجل: أنا اعزمك يا شيخ، فقال الوالد: لكن خلنا نشوف أول (دعنا نرى اولًا) من كان بيته اقرب من الثاني تكون القهوة عنده 0 قال الرجل: سم (نعم) . فلما نظر الرجل وجد انه بيت الوالد أقرب من بيته.
فقال الوالد: بيتنا أقرب من بيتكم!! تفضل معنا 0 وهذه من فطنة الوالد وحتى لايحرجه الشيخ بالذهاب إلى بيته وهو أقرب إلى ستر الرجل من فضحه، لأن الناس لو شاهدوا الشيخ داخل بيت الرجل سوف يستغربون مجيأه الى ذلك الرجل.
المهم أن هذا الرجل ذهب مع الوالد ودخل قهوتنا وشب (أشعل النار) الوالد وأعد له القهوة والشاهي وجلسوا يسولفون (يتحدثون) حتى استأنس الرجل من الوالد ثم قال له الوالد: يا فلان كثير من الناس يتكلمون عنك ويقولون أنك ما تحافظ على صلاة الجماعة وانه يحصل منك تعديات، وأنا