الصفحة 37 من 100

الموقف 19:

أحببت ذكر هذه الموقف لما قرأت في بعض المجلات المحلية قصه ذكرها أحد الكتاب غفر الله له على غير الحقيقة التي عليها من حال الوالد رحمه الله وقد ذكر الكاتب بان الوالد تضطره الظروف في بعض السنين إلى بيع بعض حاجاته المنزلية، وشاهده في ذلك بعض الوقائع، وهي على غير ما تصور الكاتب.

فقلت: أن الوالد يصله من بعض أملاك أجداده نصيبه من الورث وهو عبارة عن كميات من التمر تجلب إلى منزله رحمه الله وهي تسد حاجة البيت في بعض السنين وفي بعضها تزيد عن الحاجة، فلما يحول عليها الحول يضع التمر الزائد عن الحاجة في مواعين صغيره (طاسات) ويأمرني بالذهاب بها إلى السوق لبيعها أو إلى احد الدلالين أمثال الشبيلي أوالطريف في ذلك الوقت واستلم الثمن منهم وارجع به وبالمواعين إلى المنزل، فمن شاهد الواقعة ظن أن الوالد يبيع أغراض بيته وهذا غير صحيح فلم تضطره الأيام على فعل ذلك والله اعلم.

الموقف 20:

لما كان الناس منذ ستين سنه في شده وضعف وقلة ذات اليد حتى أنه تذكر الأسرة التي تمتلك بقره فهي تعتبر عائلة غنية أو ميسورة الحال من وجهة نظرهم، ومع ذلك فقد كان رحمه الله يستغني ويتورع عن اخذ الأعطيات والأوقاف والرواتب المخصصة لإمامة الجامع الكبير بعنيزة وكانت تقدر بأكثر من 500 وزنة من التمر.

فأشار عليه أصدقائه ومستشاريه ومنهم عبدالعزيز المحمد العوهلي رحمه الله بأخذ المخصص لإمامة الجامع وعدم تركه وان يكون التصرف به عن طريقهم لأعمال البر والخير، فتردد قليلًا رحمه الله ثم استأنس برأيهم ووافقهم على ذلك فكانوا يأخذونه وينفقونه في أعمال البر وتحت مشورته وإشرافه رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت