الصفحة 72 من 100

واستمرت الوالدة في الحديث عن الجد رحمه الله وعن مزحه معهم فتقول: لما كنا نصب ونقدم للوالد الشاي او القهوة كان من باب المداعبة والمزاح يأمرنا أن نصب له ثلاث فناجيل، فنجال له وفنجال لزوجته الوهمية أم إبراهيم (قدسبق ذكرها) والثالث لزوجته الوهمية أسماء، ولهذه الاخيرة قصة ذكرتها لي الوالده فقالت:

في إحدى السنوات ويوم أن كان جدك الشيخ بمكة المكرمة وكان نازلًا في بيت خالك عبدا لله رحمه الله، وكان لهم جيران قريبين منهم وكانت نوافذهم تشرف على بيت أخي عبدالله، ولهؤلاء الجيران بنت صغيرة العمر خفيفة الظل تسمى أسماء وكانت تشاهد من خلال نوافذ بيتهم دخول وخروج الشيخ. وفي يوم ما ذهبت هذه البنت مع والدتها لزيارة بيت الأخ عبدا لله فلما اجتمعن النساء كانت هذه البنت الصغيرة تقول لوالدتي حصه وهي مازحه: سوف أتزوج أبوكم الشايب (تقصد الشيخ الوالد) ، والوالدة ترد عليها وهي تضحك من كلامها.

فلما جاء الوالد كعادته وجلس عند أهله ذكروا له ما قالت فيه، و أنها سوف تتزوجه، فاستأنس الشيخ من قولها، وبدأ يعلق على حديثها ويضحك منه، وكان يصور للوالدة أنها زوجته مازحًا حتى انه كان يسمي بعض الرواشن باسمها. ويأمرنا مازحًا إذا صببنا له الشاي أن نصب له ثلاثة فناجيل، فنجل له هو وفنجال لأم ابراهيم (زوجته الوهمية) وفنجال لزوجته الثالثة أسماء، فما أجملها من أخلاق وماأجملها من أوقات عشناها معه فرحمه الله رحمة واسعة.

في شهر رجب من عام 1360 هـ وصلت برقية من الملك عبدالعزيز رحمه الله إلى أمير عنيزه عبدالله الخالد السليم رحمه الله عن طريق أمير بريده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت