الصفحة 73 من 100

عبدالله الفيصل، لأن عنيزه في ذلك الوقت لا يوجد بها جهاز برقيات. ... محتوى هذه البرقية أمر من الملك عبدالعزيز يطلب فيه حضور ابن سعدي إلى الرياض ومعه مؤلفه (تفسير القرآن الكريم) ورسالة يأجوج ومأجوج التي كتبها في السابع من صفر سنة 1359 هـ، فقام أمير عنيزه بإرسال البرقية إلى الوالد رحمه الله، فلما استلمها الوالد وعرف ما بها قال: السمع والطاعة لولي الأمر 0

وكان رحمه الله له رغبة بأن لا يعلمَ أحدٌ بمحتوى هذه الرسالة وما يريد الملك منه، ولكن لم يتحصل له ذلك، فلما انتشر الخبر و علم أهل عنيزة بمحتوى الرسالة، قالوا للوالد: نرسل عشرة من كبار جماعة أهل عنيزة الى الرياض لينظروا في طلب الملك وأنت ياشيخ عبدالرحمن تبقى في عنيزه 0

لكن الوالد رحمه الله رفض طلبهم وقال لهم: اطيعو الله والرسول وأولي الأمر منكم 0 فأنا ذاهب إن شاء الله إلى ملك عُرف بالحكمة والعدل، و أنا أعرف من نفسي أنني لم ارتكب خطاء، لكن يمكن حدث التباس بين الناس في فهم كلامي خاصة من الذين كانوا يحضرون درس التفسير، وسوف أقوم أن شاء الله بتوضيحه وإبداء وجهة نظري لهم 0

المهم في هذا الحدث اقتنعوا الجماعة على أن يرسلون مندوب عنهم بمكاتيب من أهل عنيزه إلى الملك رحمه الله يبينون فيها سيرة الوالد رحمه الله، و أوكلوا هذه المهمة إلى عبدالرحمن الدخيل رحمه الله يحمل رسائلهم ويرافق الوالد في سفره بالسيارة إلى الرياض 0

كذلك أرسلت إمارة عنيزه مكاتيب للملك تزكي فيها الوالد، وتبين مكانته العلمية ومحبة الناس له، وحمل مكاتيب الأمارة صالح العلي السليم رحمه الله نيابة عن آل سليم أمراء عنيزة، والوالد لا يعلم بما اتفقت عليه إمارةعنيزه ممثله بآل سليم، بل كانوا يخفون ذلك عن الوالد لعلمهم أن الوالد لا يرضى بإرسال مندوب من الإمارة 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت