لكن عملوا حيلة وهي اولًا: جعلوا مندوبهم صالح العلي السليم يذهب مشيًا على الأقدام جهة شمال عنيزة مارًا بالطريق إلى الوادي كأنه يريد محل له في تلك الجهة، ثانيًا: اتفقوا مع عبدالرحمن الشحيتان رحمه الله سائق السيارة التي سوف يركب فيها الشيخ على أنه إذا مشى وتوجه إلى بريده ومنها إلى الرياض وكان مروره بطريق الوادي، وشاهد صالح السليم في طريقه وقد سبقهم صالح الى ذلك المكان فأنه يقول للوالد: ياشيخ هذا العم صالح العلي السليم رايح (ذاهب) لمزرعته بالوادي وش رأيك (ماذا ترى) يا شيخ نأخذه بالسيارة نوصله معنا ونقربه لمحله ام لا، وأكيد الوالد سوف يوافق، وفعلًا تم هذا الأمر وتوقفت السيارة وركب صالح السليم والشيخ لا يعرف أن هذا الأمر متفق عليه من قبل كما ذكرنا سابقًا.
ولما ركب صالح العلي السليم معهم وكانت معه المكاتيب (الرسائل) التي كتبها آل سليم للملك عبدالعزيز رحمه الله، قال صالح للوالد: وين رايحين (أين انتم ذاهبون) يا شيخ، خذوني معكم للوادي 0 فبدأ صالح يسأل الوالد ويقوله: وين رايح يا شيخ عبدالرحمن (كأنه لايعلم بموعد سفر الشيخ) . فقال له الوالد: سوف نذهب إلى بريده نريد السلام على الأمير عبدالله الفيصل لأن أمير عنيزه قال لي: ما رأيك تمر على الأمير ابن فيصل تسلم عليه وهو رجل طيب ويحبك ويحب أهل العلم.
قال صالح العلي للوالد: أريد الذهاب معكم للأمير اسلم عليه مادامك رايحين لمه (ذاهبين اليه) ، قال له الوالد: حياك الله وأهلا وسهلًا 0 والوالد وصالح كلاهما يخفي عن الأخر مقصده وكل واحد منهم يوري عن الآخر.
وفعلًا ركب معهم وذهبوا إلى بريده جميعًا، وهم الوالد وصالح العلي السليم وعبدالرحمن الدخيل وعلي المحمدالشيوخ والسائق عبدالرحمن الشحيتان وكانت السيارة التي تقلهم لأمير عنيزه عبدالله الخالد السليم 0