بعد وصولهم إلى بريده اتجهوا إلى بيت الأمير عبدالله الفيصل رحمه الله فأكرمهم ورحب بهم و تغدوا عند الأمير ذلك اليوم، ولما أراد الوالد مواصلة السفر من هناك إلى الرياض قام صالح العلي السليم رحمه الله وأقسم على الوالد بأيمان مغلظة طالبًا الذهاب معهم إلى الرياض، فاستجاب الوالد له ووافق على مرافقته إلى الرياض وكان الوالد قبل ذلك لا يريد أحدًا يسافر معه غير الذين خرجوا معه من عنيزه لكنه استحى من صالح العلي وهو الذي يقدره ويجله رحمه الله، خرجوا من بريده متجهين الى الرياض ومعهم الرسائل الموجهة للملك عبدالعزيز رحمه الله.
وصل الوالد ومن معه إلى الرياض، وقد تم تجهيز بيت كبير للوالد له ولمرافقيه وفيه الفرش والأطعمة وغيرها من الاحتياجات الضرورية في ذلك الوقت.
وقد وافق وصولهم إلى الرياض يوم الجمعة، فقابل الشيخ الوالد مندوب الملك وقال: سوف يتم مقابلة الملك والسلام عليه يوم الاثنين القادم، ولأنه كانت من عادة المشايخ أنهم يحضرون جميعًا عند الملك يوم الاثنين للسلام عليه فانتظر الوالد ذلك اليوم لمقابلة الملك، وفي هذه الفترة أرسل الوالد إلى المشايخ نسخ من تفسيره المخطوط لكي يطلعون عليها قبل مقابلتهم في مجلس الملك.
وفي هذه الفترة قام كثير من المشايخ بزيارة خاصة للوالد في مكان ضيافته بالرياض ومن بين هؤلاء الذين اذكرهم الشيخ عمر آل الشيخ رحمه الله وهو من محبي الشيخ الوالد.
وفي يوم الاثنين الموعود ذهب الوالد للقصر الملكي وجلس بمحل يجتمعون فيه المشايخ عادة ينتظرون فيه قدوم الملك للسلام عليه والدخول معه 0
أما عن مصير المكاتيب التي كتبها أهل عنيزة والتي حملها عبدالرحمن الدخيل و المكاتيب التي ارسلها آل سليم أمراء عنيزه وحملها صالح السليم فقد سلمت إلى الديوان الملكي يوم السبت الذي يسبق لقاء الملك بالمشايخ 0