الصفحة 76 من 100

ولما حضر الملك قام المشايخ وسلموا على الملك، ورحب الملك بالوالد وأثنا عليه خيرا ودخلوا جميعًا القصر.

فبدأ المشايخ بالثناء على الوالد في مجلس الملك فقال الملك للوالد: ياشيخ عبدالرحمن إن المشايخ قد اطلعوا على تفسيركم و أعجبهم ذلك فاستمر به، أما رسالتكم وبحثكم في يأجوج ومأجوج فما جاء وقتها خلها عندك واحتفظ بها 0

فقال الوالد للملك: إذا كان احد من المشايخ يريد أن يسأل عن شيء أو يرغب البحث في هذه المسألة فأنا تلميذ من تلاميذهم وجزاهم الله عني كل خير 0

فقال الملك رحمه الله: على ما قلت لك اولًا، أما التفسير انشره، وأما الرسالة اتركها بالوقت الحاضر ولا يحتاج الأمر إلى نقاش وبحث في هذا المجلس 0 وانفض المجلس بالسلام على الملك وعلى الوالد، فقال الملك وهو خارج من مجلسه: ياشيخ عبدالرحمن نوينا السفر الى القصيم بعد يومين وان شاء الله تخاوينا (تصحبنا) 0 فقال الوالد: السمع والطاعة 0 قال له الملك: اذًا الوعد المدي (مكان في طرف الرياض من جهة الغرب) عقب صلاة عصر الاربعاء.

أما عن بعض من كتب في هذه الحادثة وقولهم بأن الملك عبدالعزيز قد أغلظ الكلام على الشيخ عبدالرحمن وأنه هدده بأن مصيره سوف يكون مثل مصير بعض العلماء السابقين أمثال ابن جاسر وابن عمرو وأنه سوف يرسله إلى جنوب المملكة. فهذا لم يحدث ولو حدث ذلك لعلمه مرافقي الشيخ ومحبيه ولنقل لنا كما نقلت لنا تفاصيل هذه الحادثة من الثقات الأفاضل، وقد التقيت بالوالد وقت قدومه رحمه الله إلى الرياض يوم أن قدمت من الجبيل إلى الرياض في مهمة عمل خاصة بالعم سليمان فلم يحدثنا رحمه الله بشيء مما ذكره الكاتب، وقد ارسل الاخ احمد رحمه الله برسالة الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت