الصفحة 64 من 100

يحرص على خدمتهم فكان يذهب بعيدًا ليحضر الحطب أو بعر الابل من أجل إشعال النار لعمل القهوة أوالشاي خدمةً للمسافرين وتنشيطًا لبدنه، وهو بذلك يعطي فرصة للسائقين بأن يأخذوا راحتهم الخاصة فمنهم من ابتلي بالتدخين، ولأنهم يقدرون الشيخ ويحترمونه فهم لا يدخنون أمامه وقد علموا منه الفتوى بتحريم الدخان، وهذه من حكمته رحمه الله فيقول: هؤلاء السائقين تعودوا على شرب الدخان، وإذا مر عليهم وقت وما شربوه يتعبون وتصدع رؤسهم وقد يغفلون عن الطريق ويؤثر ذلك على سياقاتهم للسيارة لا سمح الله، ويرى الشيخ انه من المصلحة إعطائهم بعض الحرية للتدخين في بعض الوقت حفاظًا على أرواح الركاب، كذلك وأنهم يحتاجون إلى وقت طويل لنصحهم خاصة وأن ترك التدخين وهو الواقع يحتاج كما عرف إلى صبر وعزيمة قوية وإيمان قوي بضرره قد لا يتوفر لدى بعضهم، ومثل هذه التصرفات من الوالد أثرت على كثير من السائقين، فبعضهم لما علم أن الوالد يفعل ذلك لأجلهم تأثر لذلك و ازداد حبهم للوالد وأعرف بعضهم قد ترك التدخين نهائيًا 0

الموقف 46:

ذكر الشيخ عبدا لله العبدالعزيز العقيل حفظه الله في رسالة أرسلها للأبن مساعد العبدالله السعدي يقول فيها: أن الشيخ إبراهيم العمود لما كان في أيام طلبه للعلم بمكة المكرمة عام 1348 هـ تقريبًا وكان الشيخ إبراهيم يسكن في رباط الحنابلة قرب باب الزيادة دعى رحمه الله خاله الشيخ عبدالرحمن الناصر السعدي 0 عزمه على الغداء وقدم له الرز واللحم في عدد من الصحون الصغار فلما انتهوا من الغداء شكره الشيخ عبدالرحمن ثم خلا به وقال له: يا وليدي أمك في عنيزه في أمس الحاجة إلى بعض هذا وأنت تتمتع به أنت و زملاؤك فهلا بعثت لأمك بشيء من ذلك 0 فقال الشيخ إبراهيم: يا خال هذه الصحون أنا أخذته من صاحب المطعم مراعًا بشرط أن الصحن الذي ما يمسه أحد أرجعه عليه بقيمته ولهذا كثرت الصحون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت