المسجد ومن هو خارجه فيستفيد القريب والبعيد وكذلك النساء في بيوتهن والقريبات من المسجد فيسمعن ذكر الله ويستفدن من مجالس العلم وغيرها، فهي نعمه من نعم الله علينا يجب الاستفادة منها في إيصال الحق ونشره.
من عادات أهل عنيزه المعروفة ذلك الوقت في ليالي العشر من رمضان تقسيم قيام آخر الليل إلى جزئين بينهما فصلٌ (استراحة) ، وقد ذكرت لي الوالدة حفظها الله إن الجد رحمه الله كان من عادته في الفصل (الاستراحة) يذهب هو وجماعة المسجد الذين يصلون خلفه إلى بيته لشرب الشاي والقهوة وتناول التمر، وفي حالات كثيره يقوم هو بصنع القهوة والشاي ويقوم أحد أولاده بصبه وتقديمه وقد يقوم بهذه المهمة صديقه الخاص أبو عبود صالح العباد رحمه الله، ثم يُطيبهم بطيب من عنده أو من الأطياب (بخور، دهن عود) التي يرسلها الميسورين من طلابه ومعارفه لأهل المسجد، وهذه العادة تبث النشاط في المصلين وتذهب ما بهم من تعب أو جوع استعدادًا للجزء الثاني من قيام الليل، فيخرجون من بيته وقد ذهب مابهم من جوع أوتعب.
الموقف 27:
الوالد رحمه الله كسب حب الناس بأخلاقه وتواضعه وبذله من نفسه و وقته في قضاء حوائجهم وهذه من ثمرات العلم التي تحصل للعلماء، وهذه الامور مجتمعه جعلت الناس يتعلقون بالوالد في حضره وسفره و في حياته وبعد مماته، وكان الناس يتمنون رفقة الشيخ خاصة وقت السفر لكي يمضون معه أطول فترة ممكنه، وذلك لما يتمتع به الوالد خاصة في وقت السفر من طيب المعشر وحلاوة النفس والتبسط وخدمة الأصحاب والاهتمام بهمو اكرامهم، وكان عامة الناس يجتهدون في رفقته فضلًا عن طلبة العلم 0