الصفحة 50 من 100

وفي زيارته هذه شاهد الوالد الخارطة التي صنعتها بنفسي وقد كنت محتفظًا بها، فجازت للوالد (أعجبت الوالد) لأنها باللغة العربية وهي واضحة ويمكن مشاهدتها من بعيد لكبر حجمها فقال: يا وليدي هذي الخارطة جميلة ومرتبة نريدها أن تكون في مكتبة عنيزه للأستفادة منها. و فعلًا أهديت الخارطة للوالد، ليضعها بمكتبة عنيزه حتى ينظر فيها الطلاب.

وفي سنه من السنوات حضر الوزير عبدالله السليمان (الوزير ابن ... سليمان) إلى عنيزه وكان من ضمن برنامجه زيارة مكتبة عنيزه، وفعلاَ زار المكتبة وشاف (رأى) الخارطة وأعجب بها رحمه الله وسأل عنها فقال له الوالد إنها من عمل الولد محمد، فطلبها الوزير من الوالد لأنها كانت كبيرة ومعتنى بها كثيراَ، فقام الوالد رحمه الله وأهداها للوزير ابن سليمان رحمه الله لأن الوالد يحب الوزير لفضله على أهل عنيزه وعلى طلبة العلم خصوصًا والوزير يبادله الشعور نفسه ولا يرد له طلب رحمهما الله جميعًا 0

ومن هذا أن الوالد رحمه الله له اهتمامات بالجغرافيا وكان كثير الإطلاع على الخرائط الجغرافية وفي إحدى السنوات ذهبت في إلى عنيزه لزيارة الوالد والوالده فأحضرت له هدية وهي مجسم للكرة الأرضية تدور يدويًا حول محورٍ لها، مشابه لدوران الأرض الطبيعي، فكان رحمه الله يكرر النظر فيها و يحركها ويسألني عنها وأجيب على جميع أسئلته وأشرح له عن بعض الأمور الجغرافية وهو منصت لي كالطالب عند معلمه، وكانت في تلك الأيام تدور رحى الحرب العالمية. فإذا سمع الوالد من بعض الناس أغلاط رد عليهم خصوصًا فيما يتعلق بالحدود الجغرافية وأماكن الدول وأماكن الدول المتحاربة ومواقعها من بعضها البعض وحجم الدول ومساحاتها، وكيف أن الدولة الفلانية تمد الدولة الفلانية، وعن طريق كذا وكذا والناس يتعجبون من كلام الشيخ وقدرته على الإقناع، ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت