الصفحة 89 من 100

(ومن سيرة الجد رحمه الله في التأليف انه لا يطيل في مقدمة كتبه بل يختصر المقدمة بما يفي بالغرض حفاظًا على وقت القارئ، وفي بعض كتبه المشهورة لا تتعدى مقدمة الكتاب عشرة اسطر و في كتابه الفقهي(( نور البصائر والألباب ) )لم تتجاوز مقدمة الكتاب الخمسة اسطر فقط.

(وقد يثني رحمه الله على مؤلفاته إذا رأى ان الكتاب يستحق الثناء والإطراء ويمكن مشاهدت ذلك في مقدمة كتابه(القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن ) ) فقال رحمه الله: أما بعد فهذه أصول وقواعد في تفسير القران الكريم جليلة المقدار عظيمة النفع تعين قارئها ومتأملها على فهم كلام الله والاهتداء بها، ومخبرُها أجلُ من وصفها فإنها تفتح للعبد من طرق التفسير ومنهاج الفهم عن الله ما يغني عن كثير من التفاسير الخالية من البحوث النافعة )) .انتهى.

يقول الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله في شرحه للكتاب: (( وثناء شيخنا عبدالرحمن ابن سعدي على كتابه ليس بغريب لان ثناء أهل العلم على مؤلفاتهم لا يقصدون به الفخر و التفاخر على الخلق إنما يقصدون شد الناس إلى قراءتها والالتفاف حولها وله من سلف الأمة قدوة بقول ابن مسعود رضي الله عنه لو أعلم أن احد تناله الابل أعلم بكتاب الله مني لرحلت اليه، كذلك ثناء ابن مالك على ألفيته.

و يختم كتبه رحمه الله بقوله: (( قال ذلك وكتبه جامعه العبد الفقير إلى الله في كل أحواله عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين ) )و لاينسى ذكر تاريخ الانتهاء منها.

(ومن سيرته رحمه الله حصوله سنة 1340 هـ على إجازة في رواية الكتب الستة ومسند الإمام احمد وموطأ الإمام مالك ومشكاة المصابيح من شيخه أبي عبدا لله علي بن ناصر أبو وادي والذي تلقاها من محدث الأقطار الهندية السيد محمد نذير حسين الحسيني الدهلوي سنة 1299 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت