فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 643

على تحقق كل واحد من المنتسبين، فصحة النسبة تعتمد صحة وجود المنتسبين. ولما كانت صحة اتصاف الباري بالحوادث حاصلة في الأزل. لزم أن تكون صحة وجود الحوادث حاصله في الازل.

المقدمة الثالثة: أن حدوث الحوادث في الأزل غير ممكنة والدليل عليه. ما ذكرنا أنه يقتضي الجمع يبن ثبوت الأزلية وبين عدمها. وكل ذلك محال.

فإن قيل: ينتقض ما ذكرتم من الدليلين بتغير الاضفات، وينتقض هذا الدليل بعينه بأن القدرة أزلية وتأثيرها في صحة الفعل من لوازم ذاتها، مع أنه لا صحة للفعل في الأزل.

والجواب عن الأول: أن الاضفات لا وجود لها في الأعيان والالزم التسلسل. وإذا كان كذلك زال السؤال.

وأما السؤال الثاني: فجوابه: أن وجود القادر يجب أن يكون متقدما على وجود المقدور، وأما وجود القابل فلا يجب أن يكون متقدما على وجود المقبول. فظهر الفرق.

الحجة الثالثة: قول الخليل عليه السلام: (( لا أحد إلا فلين ) )والأفول: عباره عن التغير. وهذا يدل على أن المتير لا كون إلها أصلا.

أما الكرامية. فقد احتجوا من وجهين:

الحجة الأولى: إنهم أقاموا الدلائل على أنه لا بد من الاعتراف بحدوث الكلام والإرادة والسامعين والمبصرية. ثم أقاموا الدلائل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت