فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 643

إنا سمعنا قوما موصوفين بالصفة المذكورة، أنهم قالوا: سمعنا أيضا قوما موصوفين بالصفة المذكورة، أنهم قالوا: شاهدنا الشيء الفلاني. فهذا القسم من الخبر أيضا: مفيد للعلم.

والشرطان المعتبران في القسم الأول معتبران أيضا ههنا. إلا أن ههنا شرطا ثالثا، وهو أن يكون حال جميع الطبقات في الكمنة والكيفية، مساوية لحال الطبقة الأولى في الكيفية والكمية - على الوجود الذي ذكرناه -

وإذا عرفت هذا فنقول: إنما ثبت العلم بوجود محمد عليه السلام وبكونه مدعيا للرسالة بالقسم الثاني، من خبر التواتر.

وتقريره: إنا سمعنا من أهل التواتر في عصرنا أنهم قالوا: سمعنا أهل التواتر. وعلى هذا الترتيب نقل أهل التواتر، عن أهل التواتر. إلى أن يصل هذا النقل إلى قوم، لو: إنا شاهدنا محمد ابن عبد الله - عليه السلام - كان يقول: أني رسول الله إليكم. وقد عرفت أن مثل هذا الخبر يفيد العلم القطعي. فعلمنا بهذا الطلب: أن محمدا - عليه السلام - كان موجودا، وأنه كان يدعى أنه رسول الله

واعلم: أن من الناس من طعن في كون خبر التواتر مفيدا للعلم. ولهم فيه مقامان:

المقام الأول: الذين يطعنون في جميع أقسام التواتر. ولهم فيه شبه:

الشبهة الأولى: قالوا: الكذب جائز على كل واحد من أهل التواتر وحده، فوجب أن يبقى ذلك الجواز حال الاجتماع. ويدل عليه وجهان: @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت