فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 643

تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} [ص: 73] . وأما أنه بعد التأكيد يقتضي الاستغراق، فبالإجماع. وأما أنه متى كان كذلك وجب كون المؤكد في أصله للاستغراق. لأن هذه الألفاظ مسماة بالتأكيد إجماعا. والتأكيد هو تقوية الحكم الذي كان ثابتا في الأصل. ولو لم تكن إفادة الاستغراق. حاصلة في الأصل - وإنما حصلت بسبب هذه الألفاظ ابتداء - لم يكن تأثير هذه الألفاظ ابتداء في تقوية الحكم الثابت في الأصل، بل في إعطاء حكم جديد. فكانت مثبتة للحكم (4) لا مؤكدة. وحيث أجمعوا على أنها مؤكدة، علمنا: أن اقتضاء الاستغراق كان ثابتا في الأصل.

الحجة الثانية: انه يصح استثناء أي واحد يفرض منه. وذلك يدل على كونها للعموم.

القسم الثالث: من صيغ العموم: ما يتمسك بها المعتزلة في هذا المقام. وهو صيغة الجمع المقرونة بحرف (( الذين ) ).

كقوله تعالى: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ} [المطففين: 1، 2] وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} [النساء: 10] وقوله: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} [النحل: 28] وقوله: {وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} [يونس: 27] .

فهذا مجموع الآيات التي يتمسكون بها في هذه المسألة.

وأما الأخبار فكثيرة: @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت