فهرس الكتاب
أحدها: قوله عليه السلام: (( من كان ذا لسانين وذا وجهين كان في النار ) )
وثانيها: قوله عليه السلام: (( من غصب شبرا من أرض، طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين ) )
وثالثها: قوله عليه السلام: (( والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة عبد، لا يأمن جاره بوائقه ) )
ورابعها: قوله عليه السلام: (( من شرب الخمر في الدنيا، ولم يتب لم يشربها في الآخرة ) )ولا شك أن صيغ العموم في هذه الأحاديث متناولة للكفار، ولأهل الكبائر من أهل الصلاة.
هذا مجموع شبه المعتزلة في هذه المسألة.
واعلم: أن أصحابنا أجابوا عن هذه الكلمات من وجوه:
أحدها لا نسلم أن صيغة (( من ) )في معرض الشرط تفيد العموم، ولا نسلم أن صيغة الجمع إذا كانت معرفة بالألف واللام، كانت للعموم. ويدل عليه وجوه:
أحدها: انه يصح إدخال لفظي الكل والبعض على هاتين اللفظتين فيقال: كل من دخل دارى وبعض من نخل داري. ويقال أيضا: كل الناس كذا وبعض الناس كذا. ولو كانت لفظة (( من ) )عند الشرط تفيد الاستغراق، لكان إدخال لفظ الكل عليها تكريرا. وإدخال لفظ البعض عليها نقضا. وكذا القول في لفظ الجمع المعرف.
وثانيها: ان هذه الصيغة جاءت في كتاب الله تارة. والمراد منها الاستغراق. وأخرى والمراد منها البعض. فإن أكثر عمومات القرآن مخصوص والمجاز والاشتراك خلاف الأصل. فلا بد من جعله حقيقة في القدر المشترك بين الصورتين. وذلك بأن يحمل على إفادة الأكثر من غير بيان أنه يفيد الاستغراق أو لا يفيده. @