فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 643

والجواب من وجهين:

الأول: أن الموجود في الحال، إذا حكم العقل عليه بأنه يمكن أن يصير معدوما في الاستقبال، والاستقبال ممتنع الحصول في الحال. فامكان العدم في الاستقبال، موقوف على شرط ممتنع الحصول لذاته. وما توقف على مثل ها الشرط، كان ممتنع الحصول في الحال. فثبت: أنه يمتنع أن يحصل في الحال امكان العدم في الاستقبال. ولما بطل هذا الاحتمال بقي الاحتمال الثاني. وهو أن الموجود في الحال يمكن أن يصير معدوما في الاستقبال، عند حضور الموجود في الحال يمكن أن يصير معدوما في الاستقبال، عند حضور الاستقبال. لكن الاستقبال إذا حضر، صار حاضرا. فحينئذ يعود الأمر إلى أن الممكن إنما يكون محكوما عليه بالإمكان بالنسبة إلى الحال، لا بالنسبة إلى الاستقبال. وذلك يبطل ما ذكرتم من السؤال.

الحجة الثالثه على أن الوجود زائد على الماهية: وهو أنه يمكننا أن نعقل الماهية مع الذهول عن وجودها. ولو كان الوجود نفس الماهية، أو جزءا من أجزاء الماهية. لكان ذلك ممتنعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت