فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 386

اعلم انه قد ثبت وجوب انتهاء الممكنات إلى سبب (1) فنقول ذلك الموجد إما أن يصح منه أن يوجد (2) أو لا يصح منه أن يوجد فإن لم يصح منه ألا يوجد كان في الأزل (3) موجودا وكانت الممكنات دائما موجودة، فتكون الممكنات قديمة وذلك محال، فإذن المقتضى للعالم كما صح منه أن يوجد صح منه أن لا يوجد فإذن المقتضى لوجود العالم إنما يوجد العالم لأمر زائد على ذاته وهو المعنى بكونه قادرا (4) وإذا كان قادرا وجب أن يكون عالما؛ لأن أفعاله محكمة

= على النظامية: 136، الاقتصاد في الاعتقاد: 42 وما بعدها، شرح المواقف: 47/ 8 شرح الجلال الدواني على العضدية: 300/ 1 حاشية الأمير على الجوهرة: 80 معالم أصول الدين للرازي: 58.

(1) انظر: 36 وما بعدها.

(2) تعديل في الأصل يقتضيه السابق.

(3) الأزل هو استمرار الوجود في أزمنة مقدرة متناهية في جانب الماضي، وهو عكس الابد الذي هو: استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب المستقل.

والأزلي هو: ما لا يكون مسبوقا بالعدم، والله تعالى يوصف بأنه: أزلي أبدي تعريفات: 11 - 12.

(4) القادر عند الاشعرة هو الذي يصح منه الفعل والترك والقدرة والترك والقدرة هي: صحة الفعل والترك أما الفلاسفة فمعنى القدرة عندهم: أنه تعالى إن شاء الله فعل، وإن لم يشأ لم يفعل لكن مقدم، الشرطية الأولى واجب الصدق مقدم الشرطية الثانية ممتنع الصدق وصدق الشرطية لا يستلزم صدق طرفيها ولا ينافي كذبهما.

انظر: شرح المواقف: 50/ 8 وشرح المقاصد: 59/ 2 نقلا عن هوامش على النظامية: 213 - 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت