فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 386

أمر الله تعالى عن الفعل ثم قد يعود التعلق إليه في سائر الأوقات ومثل هذا التغير لا يستدعي مغيرا.

ونقول: الباري تعالى مريد؛ لأنا نجد الحوادث واقعة في أوقات مع جواز وقوعها قبلها وبعدها، فلا بد وأن يكون لوقعها في ذلك الوقت مخصصن وإلا لما كان وقوعها في ذلك الوقت بأولي وقوعها في سائر الأوقات (1) وذلك المخصص لا يجوز أن يكون هو القدرة؛ لأنها ليس تأثيرها إلا في الإيجاد (2) وذلك لا يقتضي

= البصري شيخ أهل السنة والجماعة وإليه انتهت رياسة المذهب الاشعري في زمانه ولد بالبصرة سنة 338 هـ، وسكن بغداد وتوفي بها سنة 403 هـ من مؤلفاته: التمهيد الإنصاف إعجاز القرآ وكشف اسرار الباطنية هداية المسترشدين في الكلام وغير ذلك.

انظر ترجمته في: وفيات الأعيان: 481/ 1 وكشف الظنون: 259/ 6 وغير ذلك.

(1) انظر: المجصل: 168 والمعالم في أصول الدين: 56 - 57 والأربعين: 142 - 143 وفيه نسب الرازي إلى جمهور البصريين من المعتزلة كونه تعالى صفة زائدة على كونه تعالى عالما.

(2) القدرة تؤثر في إيجاد الممكنات وحدها وذهب الاشاعرة إلى أن وظيفة القدرة هي الإيجاد فحسب أما الاعدام يحتاج تأثير وهذه نقطة تتصل بمسالة: بقاء الأعراض أو عدم بقائها.

والمشهور من مذهب الاشعري أنه قائل بعدم بقاء العرض زمانين لأن البقاء عنده معنى فلو بقي العرض لقام المعنى بالمعنى وذلك باطل وعليه فالإعدام عند الاشعري يكون كما يلي:

أما العرض فمن صفاته النفسية انعدمه بمجرد وجوده من غير أن يؤثر فيه مؤثر وأما الجوهر فإنه يستمر في وجوده بمقدار ما تمده القدرة الغلهية من الأعراض فإذا اراد الله تعالى إعدامه أمسك عنه الاعراض فينعدم الجوهر من فوره بدون إعدام انظر: الإرشاد لإمام =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت