اختلفت العقلاء في عالمية الله تعالى وقادريته وحياته وقد ذهب الملاحدة إلى أن معنى كونه عالما: أنه غير جاهل (1) ومعنى كونه قادرا: أنه غير عاجز (2) .
وذهب أبو الحسين (3) إلى أن عالميته عين ذاته المخصوصة لا زائدا (4)
= الجزئيات بنح كلي أي عن طريق معرفة قوانينها العامة؛ لأنه علتها والعلم بالعلة يوجب العلم بالمعلول.
وبالتالي فقد رفض الفلاسفة أدلة المتكلمين التي استدلوا بها على إثبات صفة العلم الإلهي وذلك لأن دليل الإحكام والإاتقان لو قا به الفلاسفة؛ لالتزموا القول بأن علمه تعالى بالجزئيات يتم على نحو جزئي وكذا دليل القصد والاختيار؛ لأنه قائم على إثبات صفة الإرادة لله تعالى والفلاسفة ينفون الصقد عنه تعالى، ويرجعون الإرادة إلى مجرد العلم وعدم الغفلة لمزيد من التفاصيل انظر:
شرح البيجوري على الجوهرة: 43 الأربعين للرازي: 136 - 139 - 141 مقالات الإسلاميين للأشعري 157/ 2 - 158 نهاية الاقدام للشهرستاني: 221 اللمع للاشعري: 24 وما بعدها الإرشاد لإمام الحرمين: 61 - 62، الاقتصاد للغزالي: 47 مناهج الأدلة لابن رشد: 150 وما بعدها شرح المواقف: 64/ 8 - 66 وشرح المقاصد: 65/ 2 - 66 وما بعدها، شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار: 159 المحصل للرازي: 165 حاشية الأمير على الجوهرة: 63 شرح الجلال الدواني على العقائد العضدية: 2/ 2 وغير ذلك.
(1) قدمنا أن هذا هو رأي ضرار بن عمرو نسبه الرازي في المطالب العالية إلى قدماء المتكلمين. انظر المطالب العالية: 66/ 3.
(2) انظر مقالات الإسلاميين للأشعري: 157/ 2.
(3) هو أبو الحسن من رءوس المعتزلة وقد تقدمت ترجمته .. انظر: 49.
(4) يقول ابو الحسن البصري بنفي الأحوال متابعا لجهور الاشاعرة ولكنه مال إلى مذهب هشام بن الحكم بعض الميل، حيث قضى بتجدد أحوال الباري تعالى عند تجدد الكائنات وجعل وجوه التعلقات احولا إضافية. انظر نهاية الإقدام للشهرستاني: 221