فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 386

فإن قالوا: العلة لابد وأن تلائم معلولها، والشيء الواحد لا يلائم شيئين مختلفين، فالعلة الواحدة توجب معلولين ..

قلنا: العلة يستحيل أنتشابه المعلول من حيث إنها علة له، وإلا لم يكن أحدهما بأن يكون علة للآخر بأولى من أن يكون معلولا له، وإذا لم يجب ثبوت المشابهة بين العلة والمعلول، من حيث كونها مؤثرة فيه، فلأن لا يجب بالعتبار جهات غير مؤثرة واجبة كان أولى ..

المقام الثالث: إن سلمنا أن الصادر الأول عن البارى تعالى وبيانه:- وهو أن الممكنات لا تستفيد ماهياتها من البارى تعالى؛ لأن الإمكان علة لاحتياج الممكن إلى المقتضى، والعلة سابقة على المعلول، لكن الإمكان تأخر عن ماهية الممكن، إذ الإمكان لا يستقل بنفسه.

بل لابد وأن يكون عارضا لماهية أخرى، فإذن الماهية سابقة على الافتقار إلى واجب الوجود بمراتب، فلا يجوز تعليلها بواجب الوجود، فإذن الممكن لا يستفيد من واجب الوجود إلا الوجود فقط، والوجود قضية واحدة بالنوع، والواحد بالنوع لا

الإثنين، مغاير لمفهوم أنها ثلث الثلاثة، ويعود التقسيم الذى ذكرتم فيها، فيلزم وقوع الكثرة في الوحدة، وذلك محال، ولما كان هذا الكلام باطل، فكذا ما ذكرتم. انظر الأربعين في أصول الدين: ص 229 - 230، والمطالب العالية: 3\ 55.

1 ذهب الفلاسفة إلى أن الواحد المحض من غير تعدد شروط والآت، واختلاف جهات واعتبارات لا يكون علة إلا لمعلول واحد، بينما ذهب الأشاعرة إلى أن الواحد من جميع الوجود لا يلزم أن يكون معلولا واحدا بل قد يكون كثيرا. انظر شرح المقاصد: 1\ 344 وما بعدها.

2 الواحد بالنوع هو: كما قال الإمام الغزالى في معيار العلم: اعلم أن الواحد اسم للشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت