فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 386

الإرادات المحدثة وهو الذي ذهبنا إليه (1) .

فإن قيل (2) : لا نسلم أن الافتقار الحوادث إلى الإرادة لاختصاصها بوقت دون وقت وإنما اختصاصها بالأوقات المعينة والجهات المعينة لأجل الداعي (3) وذلك في حق الباري تعالى هو العلم بلا افتقار الحوادث إلى الإرادة لاتصافها بأحكام لا تثبت إلا بإرادة وهي: كون الفعل تعظيما وإهانة وحسنا وقبحا وكون الصيغة أمرا أو نهيا والإرادة لا تتصف بشيء من هذه الصفات فلا يلزم افتقارها إلى إرادة أخرى (4) .

قلنا: قد بينا أ اختصاص أفعال الله تعالى ببعض الأوقات وبعض الأحياز يدل على أنه - تعالى - مريد، وبينا أنه لا يجوز استناد ذلك إلى الداعي بما لا حاجة إلى

= السلسة مجتمع في الوجود أو تكون والأول هو: التسلسل في الحدوث والثاني: إما أن يكون بين تلك الجزاء ترتيب طبيعي وهو كالتسلسل في العلل والمعلولات ونحوها من الصفات والموصوفات المترتبة الموجودة معا، أو وصفي وهو التسلسل في الأجسام أو لم يكن الصفات وترتب وهو التسلسل في النفوس البشرية، والاقسام بأسرها باطلة عند المتكلمين دون الأول والرابع عند الحكماء. انظر: كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي: 429/ 1.

(1) قال الرازي في الاربعين:"وأما قول من قال: غن إرادته محدثة فهو باطل، لأنه لما ثبت أن إحداث المحدثات موقوف على الإرادة فلو كانت الإرادة محدثة لافتقر إحداثها إلى إرادة أخرى ولزم التسلسل".

انر: الأربعين في أصول الدين: 148 والمحصل: 169.

(2) هذا هو اعتراض أبي الحسين البصري انظر: أبكار الأفكار للآمدي: 307/ 1.

(3) تقدم الكلام في معنى الداعي بما فيه الكفاية فلا حاجة للإعادة.

(4) هذا لاعتراض من أبي الحسين البصري قائم على قول المعتزلة من وجوب رعاية الحكمة والمصلحة في فعله، وبتعبير آخر: بتعليل أفعاله تعالى بالأغراض وهو ما يرفضه الاشاعرة - وعلى رأسهم الرازي - رفضا باتا كما سيأتي إن شاء الله تعالى انرظ: المحصل 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت