فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 386

وأما الشيخ أبو الحسن رضي الله عنه (1) فقد أطلق بذلك فقال: إن الله تعالى يريد لكفر ويحبه ويرضى به (2) .

وأما المعتزلة (3) فإنهم قسموا الحوادث إلى ما يقع فعلا للباري تعالى وإلى ما يقع فعلا للعبد وأفعال الباري تعالى تنقسم إلى إرادة وغيرها، أما الإرادة فلا تقع مرادة له، وما عداها فتفتقر كلها إلى الإرادة فعلى ههذا أمثر أفعال الله تعالى غير مرادة له.

وأما أفعال العباد فأفعال المكلفين منهم تنقسم إلى:

واجب: وهو مراد فعله مكروه تركه.

وإلى محظور: وهو مراد تركه مكروه فعله.

وإلى مندوب: وهو مراد فعله غير مكروه تركه.

وإلى مباح: وهو فعله وتركه غير مكروه ولا مراد.

وأفعال غير المكلفين: فتجري مجرى المباحات في أنها غير مرادة ولا مكروهة (4) ولهم في ذلك شبه فمما عولوا عليه:

= التوقف فيه على ورود الشرع به ولم يرد. وهذا كما يصح أن يقال بالإجماع، وبالنص: الله خالق كل شيء. ولا يقال: الله خالق المستقذرات، والنجاسات، والكلاب، والخنازير، وإن كانت من مخلوقاته". انظر: أبكار الأفكار: 477/ 2."

(1) الشيخ أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه إمام أهل السنة والجماعة تقدمت ترجمتهز

(2) انظر: اللمع: 82 - 82 ومعنى كلام الشيخ أن الله تعالى يحب الكفر ويرضي به كفرا معاقبا عليه كما حقق ذلك صاحب المواقث - رحمه الله تعالى -.

(3) المعتزلة فبقة من كبار الفرق الإسلامية. تقدم التعريف بها. انظر: 55.

(4) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار: 456 - 459.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت