فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 386

على هذا المعنى حسن، وكذلك أفعال الله تعالى، ويطلق على ما ورد الشارع بالثناء على فاعله والتعظيم له، واستحقاق الثواب عليه، وفي مقابلته القبيح فإن الذي ورد الشارع بذم فاعله وإهانته واستحقاق العقاب والمباح على هذا التفسير لا يكون حسنا (1) .

وإذا عرفت ذلك فاعلم أن مذهب أه الحق (2) أن ليس للحسن ولا للقبيح صفة بالتفسيرين الأخريني بل هو مجرد تعلق خطاب الشارع به، فإذا ورد الإذن بالفعل يسمى حسنا وإذا ورد النهي عنه يسمى قبيحا (3) .

ومذهب الجمهور من الفرق الضالة (4) أن حسن الأفعال وقبحها لصفات

(1) قارن الإرشاد لإمام الحرمين: 258 وما بعدها، والأربعين في أصل الدين للرازي: 238 والمحصل: 202.

ويلاحظ هنا التطور الذي حدث في المذهب الأشعري منذ إمام الحرمين وصار في إثره الغزالي ثم تلقفه الرازي - رحمه الله تعالى -.

ومن العجيب أن خصوم الاشاعرة يغفلون عن هذا التقسيم الثلاثي ويقصرون القول على أن الحسن هو ما حسنه الشرع والقبيح هو ما قبحه الشرع.

قارن انتقاد ابن رشد في مناهج الأدلة: 129 وابن القيم في مفتاح دار السعادة: 3/ 2، والكمال بن الهمام في المسايرة: 112 - 113 وكذا ابن الوزير اليماني في إثره الحق: 241.

(2) للمزيد من التفاصيل عن رأي أهل الحق انظر: اللمع للأشعري: 117 - 112 والإرشاد لإمام الحرمين: 258 - 267 والاقتصاد للغزالي: 73 - 81 ونهاية الإقدام للشهرستاني: 370 - 396 والمحصل لرازي: 202 وما بعدها. والمعالم في أصول الدين له أيضا: 84 وشرح المواقف: 393/ 2_398 وشرح المقاصد: 109/ 2 - 113.

(3) قارن الإرشاد: 257 ونهاية اللإقدام للشهرستاني: 370.

(4) يقصد بالفرق الضالة: المعتزلة والكرامية والخوارج والبراهمة والثنوية والتناسخية =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت