فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 386

وجوده - حالة حدوثه - لزم - (1) استغناؤه عنه حالة استمراره ولزم من افتقاره إلى الفاعل حالة حدوثه افتقاره إليه حالة استمراره وذلك لا ملخص منه.

ومما احتجوا به أن قالوا: الجوهر لا يفتقر إلى البقاء في كونه مستمرا ألا ترى أنه لا يحتاج إليه في حالة الحدوث ويلزم منه افتقار كل واحد منهما إلى الآخر وذلك محال (2) .

والمختار عندنا (3) أن المقتضى لاستمرار الجوهر استمرار المقتضى لجدوثه فإذا تعلقت قدرة الله تعالى بإيجاد شيء، واستمر التعلق فإنه يبقى ذلك الشيء لاستمرار التعلق فعلى هذا الباقي مقدور عندنا والذي يميز ذلك: أنا قد بينا

(1) زيادة ليست في الأصل يقتضيها السياق.

(2) قارن المحصل للرازي: 173.

(3) خالف الرازي شيخه الأشعري، وذهب إلى أن الله تعالى باق لذاته متابعا في ذلك:

أ-أنه تعالى واجب الوجود لذاته وجوب الوجود يعني انتفاء جواز العدم ولا يرجع ذلك إلى ثبوت صفة له، والجواب لذاته يمتنع أن يكون واجبا لغيره فيمتنع كونه باقيا بالبقاء.

ب- لو كان تعالى باقيا لكان كون بقائه إن كان لبقاء آخر لزم التسلسل وإن كان لبقاء ال 1 ات لزم الدور، وإن كان لنفسه فحينئذ يكون لبقاء باقيا لنفسه، والذات باقية ببقاء البقاء فكان البقاء واجب الوجود لذاته، والذات واجبة الوجود لغيره، فحينئذ تنقلب الذات صفة والصفة ذاتا وهو محال. انظر: المحصل: 147،175 والمعالم في أصول الدين: 69: والأربعين: 178 - 182 وقارن شرح المواقف: 87/ 3 وما بعدها وشرح المقاصد: 121/ 3 وما بعدها.

والحق هو ما ذهب إليه متأخرو الأشاعرة من أن البقاء صفة سلبية ومعناها: عدم الآخرية للوجود أو عدم اختتار الوجود كما سبق بيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت