فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 386

الفصل الثالث فيما لا يجوز إطلاقه من الأسماء على الله تعالى

فمن ذلك أن جماعة (1) اعتقدوا تقديس الباري تعالى عن التأليف والاختصاص بالجهات لكنهم أطلقوا عليه لفظ: الجسم لظنهم أن معناه: الموجود القائم بالنفس (2) وعن هذا المعنى جوزت النصارى (3) : إطلاق لفظ الجوهر على الله تعالى (4)

والذي بدل على بطلان القولين جميعا:

أم إطلاق هذه الأسامي على الباري تعالى إما أن يكون بلا دليل عقلي أو

(1) هذا هو مذهب الكرامية حيث أطلقوا على الباري تعالى أنه جسم بمعنى: أنه موجود قائم بنفسه.

(2) انظر الفرق بين الفرق للبغدادي: 215 والملل والنحل للشهرستاني: 108/ 1 وما بعدها ونشأة الفكر الفلسفي في الإسلام: 401 وما بعدها.

(3) النصارى هم أمة المسيح ابن مريم عليه السلام وكانت مدة دعوته ثلاث سنين وثلاثة أشهر وثلاثة أيام وقد أثبتوا لله تعالى أقائيم ثلاثة، فهو واحد بالجوهرية ثلاثة بالأقنومية وقد افترقت النصارى إلى فرق كثيرة أشهرها: الملكانية والنسطورية واليعقوبية. انظر المللح والنحل: 25/ 2 - 33.

(4) أطلق النصارى على الله تعالى لفظ الجوهر وهو قديم ولكن له صفات ثلاث سموها بالأقانيم وهي: الوجود والعلم والحياة وعبروا عن ذلك بالآب والابن والروح القدس. ولهم في ذلك اختلافات كثيرة. انظر: الأبكار الأفكار للآمدي: 57/ 2 - 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت