فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 386

للدعوى لكن حصوله موافقا لإخباره عنه فلا يبعد كونه معجزا.

المقام الثاني: في ـاخيره.

واعلم أنه لو قال: آية صدقي أن الله تعالى يحيي هذا الميت ما بين أن هم الواحد منكم بالانتصاب إلى أن ينتصب كان ذلك من قبيل المعجزات بالاتفاق لحصولها على موافقة دعواه لكنه لا خلاف في أن الخلق لا يكلفون بتصديقه قبل وقوع الموعود ولا خلاف في أنها تبين منأنه كان صادقا في مقابلته (1) فأما إذا بين المدعى تفاصيل شرعه وقال: آية صدقي ظهور آية خارقة للعادة بعد موتى فلا خلاف - في (2) - أنه لا يجب عليهم قبول شرعه قبل ظهور الآية لعدم علمهم بصدقه (3) فأما بعد ظهورها فإنه يدل على أنه كان صادقا فيحب عليهم التزام تلك الشريعة لحصول المعجزة على وفق دعواه (4) .

المقام الثالث: من شرائط كون المعجزة للتدحي أن لا تقع مكذبة للدعوى كما إذا قالك إن الله تعالى يحيي هذا الميت فإذا صار حيا قال: اعلموا أن الله بمعثني

(1) اختلف الاشاعرة في ذلك فذهب بعضهم إلى أنه المعجز لا يكن متأخرا عن الدعوى وولكن المتأخر هو علمنا وعليه فإن إخباره السابق كان معجزا ولكن يكلف أحد بتصديقه قبل ظهور المدعو به.

وذهب البعض إلى أن المعجز قد يكون متأخرا عن الدعوى ومن ثم فإن إخباره إنما يتصف بكونه معجزا عند ظهور المدعو به. انظر أبكار الأفكار: 22/ 4 وشرح المقاصد: 275/ 3.

(2) زيادة ليست في الأصول يقتضيها السياق.

(3) انظر شرح المواقف: 250/ 8 - 251.

(4) هذا هو رأي الرازي ووافق القاضي الباقلاني - رحمه الله تعالى - المعتزلة في امتناع ذلك. انظر شرح المقاصد: 275/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت