فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 386

وثانيهما: ان المدعي إذا ادعى الرسالة فللمدعى أن يقول: العلم بالرسول يترتب على العلم بالمرسل وصفاته الواجبة وأنه يجوز منه ابتعاث الرسل وكيفية دلالة المعجزة على صدق المدعي وأن ما أتي به هذا المدعي معجزة وهذا يستدعي نظرا كثيرا وزمانا طويلا فأمهلنى حتى أنظر في هذه الأبواب، فإن لم نهايته ولا يقتدر ذلك بزمان معين لاختلاف أذهان الناس ثم إن عاد إليهم فلهم أن يقولوا: نحن في مهلة النطر ولم يثبت بعد عندنا شيء من ه 1 ه المراتب فيؤدي إلى إفحام الأنبياء (1) .

وثالثها: أن قالوا: حصرتم مدرك الوجوب في الشرع فإذا جاء النبي وأظهر المعجزة فللمدعو ا، يقول: لا يجب علىي النظر في معجزتك إلا بالشرع ولا يستقر عندي الشرع إلا إذا نظرت في معجزاتك فإذا أنظر حتى لا أعلم صدقك حتى لا تجب علي متابعتك فيؤدي إلى إفحام الأبياء (2) .

والجواب عن الشبهة الأولى أن نقول: لو جاز إسناد المعجزات إلى الخواص والطبائع لزم لا يبعد - على (3) - العقل أن يكون لبعض الأجسسام خواص لو يمكن المرء منها لآخر من الموت وتمكن من تسيير الجبال وتحسير الهباء وتصديع تراكيب الأرض والسماء وإنبات الحيوانات ومن جوز ذلك كان عن

= 261/ 8 وما بعدها.

(1) قارن شرح المواقف: 255/ 8 - 256.

(2) هذا بناء على القول بالدور فإذا دلت المعجزة على أن المدعي صادق فهو لا يوجب صدقه إلا بعد استحالة الك 1 ب في إخبار الله تعالى ولا سبيل إلى ذلك بدليل السمع. انظر شرح المقاصد: 287/ 3.

(3) زيادة ليست في الأصل بقتضيها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت