فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 386

الأجراو (1) والقائم بالاجرام (2) والدليل عيه: أنا لو قدرنا موجودا قائما بنفسه غير متحيز لشارك الباري تعالى في الاستغناء عن المحل والجهة وذلك لا يخلوا إما أن يكون حقيقة الباري تعالى او لازم حقيقة فإن كان الأول فيلزم من مشاركة العقل والهيولي الباري في ذلك مشاركته. ذان هذه الموجودات للباري تعالى - من جميع الوجوه إذ المشتركان في الحقيقة يلزم اشتراكهما من جميع الوجوه ويلزم منه وجود آلهة واجبة الوجود وذلك محالن وإن كان لازم حقيقته فلابد له من أمر يقتضيه وإلا لم يكن اختصاصه به أولى من اختصاصه بغيره فإما أن يستند غلى حقيقة ذات الرابري تعالى فيكون لازما بغير واسطة أو استند إلى لازم آخر فيكون لازما من الاشتراك في اللوازم الاتشراك في الحقيقة لا سيما له تعليل حكيمن متساويين بعلتين مختلفتين فلو قدرنا موجودا يشارك الباري في هذا اللازم لشاركه في الحقيقة ويريد الكلام إلى القسم الأول وقد ابطلناه.

قإن قيل (3) هذا يبطل بالأجسام فإنها مشاركة للباري في الاستغناء عن المحل وكذلك الاعراض فإنها مشاركة للباري في استحالة الحصول في الجهة ولا يلزم منه اشتراكهما من جميع الوجوه، وكذلك الحوادث كلها مشتركة في الجواز والأعراض كلها في الحاجة إلى المحل والموجودات كلها مشتركة في صحة أن تكون مرئية والسواد والبياض مشتركان في اللونية والإنسان والفرس مشترمان في الحيوانية ولا يلزم منه اشتراكهما من جميع الوجوه فكذلك هذا.

قلنا: لا نسلم أنها مشاركة الباري في الستغناء عن المحل؛ لأن استغناء

(1) يقصد الأجسام.

(2) يقصد الأعراض.

(3) هذا اعتراض للفلاسفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت