فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 386

والدليل القاطع على نبوته - صلى الله عليه وسلم - أنه ادعى النبوة وظهرت عليه المعجزة ووكل من هذا حاله فهو نبي أو نقل: لو صح أن الخلائق قد عجزوا عن معارضة ما ظهر على يده من خوارق العادات فور تحديه بها فإنه يجب أن يكون نبيا 01).

أما المقدمة الأولى فمبنية على أصول بعضها ضرورية كالعلم بظهوره - صلوات الله عليه - وادعائه النبوةولا إشكال في ذلك إنما الذي يحتاج إلى مزيد نظر: ظهور المعجزة على يده والدليل عليه: أن القرآن ظهر على يده والقرآن معجزة.

أما المقدمة الأولى: وهي أن القرآن ظهر على يده، واعلم أن هذا وإن خالف يه شرذمة من اليهود ولكن العلم به قريب من الضروري لأنا بالطريق الذي ثعبانا وفلق البحر (2) وإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى (3) ووجود الصين ومكة والملوك الماضية كذلك نعلم أيضا ظهور القرآن على يد محمد - صلى الله عليه وسلم -

أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [سبأ: 28] وقوله تعالى: {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: 158] وغير ذلك. انظر النبوات السمعيات من مباحث على الكلام: 63.

(1) يقول الآمدي - رحمه الله: محمد - صلى الله عليه وسلم - كان موجودا مدّعيا للرّسالة - هذه الدعوى - معلومة بالضّرورة المستفادة من التّواتر المفيد للقطع، كيف وأن ذلك ممّا لم يصر أحد إلى انكاره، ومناكرته. ومن أنكر ذلك فقد تاهت وسقطت مكالمته. انظر أبكار الأفكار للآمدي: 68/ 4.

(2) من معجزات سيدنا موسى - عليه السلام -

(3) من معجزات سيدنا موسى - عليه السلام -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت