فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 386

معارضة القرآن.

وقد أتى بعض العلماء بالفيصل الحق في ذلك فقال لمن سأل عما تشابه معناه وتتوهم فيه الركاكة والتتناقض: هل تعلم أن العرب الذين عارصرو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا أعلم بمواقع الكلام من هؤلاء الطاعنين الذين في زماننا وأنهم كانوا أشد عداوة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحرص على إظهار التناضق لو ظفروا؟

قال: نعم.

قال: فلو كان في القرآن تناقض لكانوا أولى من غيرهم بإظهاره ولكان بالجري اشتهاره ونقله إلينا فلما فلما لم ينقل شيء من ذلك علمنا أنه ليس في القرآن مطعن، وإنما هو لجهل الناس بفصاحتة لعله - عدم (1) - علمهم بالعربية وأساليب الكلام وهذا على اختصاره يسقط جميع المطاعن عن القرآن (2) .

= نهاية العقول: 120/ 2 - ب.

وهو كلام مرفوض من الرازي لأن مؤداه أن محاولات ابن المقفع وأبي العلاؤ مضاهية في الفصاحة لفصاحة القرآن وقد بينا أن الفصاحة أحد أوجه إعجاز القرآن وليست هي الوجه الوحيد على إعجاز القرآن كما سبق بيانه.

(1) زيادة ليست في الأصل يقتضيها السياق.

(2) طعن بعض الملحدين الذين يحقدون على الإسلام في القرآن الكريم بمطاعن ضعيفة نذكر بعضها على سبيل التذكير. والله المستعان.

قالوا إن في القرآن كلمات غير عربية مثل: القسطاس والإستبرق والسجيل مع أن الله تعالى يقول: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف: 2] .

والرد: أن ذلك من توافق اللغتين أو الكل عربي على سبيل التغليب أو المراد أنه عربي النظم والتركيب.

قالوا: إن في القرآن خطأ من جهة الإعراب مثل قوله تعالى: {قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت