فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 386

المعقول من الثاني وهذا لا يصح في القضايا السلبية بخلاف الإمكان والاحتياج والإيجاب والصحة فغن كليتها إثباتية فلا بد من وقوع الاختلاف فيها، هذا واضح وبالله التوفيق.

الطريقة الثانية (1) العالم ممكن وكل ممكن فله محدث فالعالم محدث، والذي يدل أن العالم ممكن وجوه عدة:

الأول: وهو أنه لو لم يكن ممكنا لذاته لكان واجبا لذاته وحقيقة الأجسام مشتركةة بين الموجود وبين ما أمكن دخوله في الوجود، إذذ الجسم بما هو جسم أعم من الجسم الموجود ومعلوم أن الأشخاص التي يصح حمل حقيقة الجسم عليها غير متناهية فيلزم منه وجوب حصول مالا نهاية له من الأجسام دفعة واحدة ويلزم عليه وجوب وجود مثل الباري تعالى لوجوب وجوده وذلك لأن هوية الباري نفس حقيقته (2) ولا يشاركه غيره في هويته فلا يشاركه غيره في حقيقته فلا يلزم

(1) وتسمى هذه الطريقة بحجة إمكان ما سوى الله تعالى ويوضحها الرازي في بعض كتبه الكلامية الأخرى بتوضيح حاصله:"أن ما سوى الله تعالى ممكن، وكل ممكن مفتقرة غلى المؤثر والافتقار لا يخرج عن أن يكون حال الحدوث أو حال العدم أو حال البقاء غير أنه حال البقاء مستحيل إذ الباقي لو استند إلى المؤثر لكان ذلك تحصيلا للحاصل وأيجادا للموجود .. وإذا لا يتحقق الافتقار إلا حال الحدوث أو حال العدم، وعلى التقديرين يكون الممكن محدثا فما سوى الله محدث".

انظر: الخمسين: 337 - 338 ونهاية العقول: 70/ 1 وما بعدها، والأربعين: 30 وما بعدها وغير ذلك والحق أن الرازي مسبوق في ذلك بقدماء الاشعرية كالباقلاني وأبي المعالي وقول الرازي: إن الموجود لا يفتقر إلى المؤثر قول تداركه في كتبه الأخرى وأثبت أن الذات الممكنةحال البقاء تفتقر غلى المبقي بمعنى أنه يدوم ذلك الموجود لدوام ذلك المؤثر الأول قارن الأربعين: 79.

(1) يندرج تحت قول الرازي - رحمه الله تعالى - هوية الباري نفس حقيقته مسألة: حقيقة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت