وجوب وجود غيره، بخلاف الأجسام فإن حقائقها مشتركة بينها وبين غيرها فلو وجب وجود واحد منها لوجب وجود كل ما يقدر مثلا له.
الثاني: وهو أنه لو وجب اختصاص بعض الأجسام ببعض الأشكال أو ببعض الأخيار لكن المقتضى - لذلك (1) - إما أن يكون هو الجسمية أو أمر زائد على الجسمية فإن كان المقتضى هو الجسمية والأجسام كلها متماثلة (2) على ما سنوضحه إن الله تعالى لزم أن يكون كل جسم على ذلك بمقدار وفي تلك الجهة فتكون جميع الأجسام موجودة في كل واحد من الجهات موصوفة بجميع الجسمية فإما أن يقتضي الجسم تلك الخاصية لذاته ويعود ما قدمناه أو لخاصية أخرى، ولا تنتهي غلى غير نهاية بل لا بد وأن تنتهي بالآخرة غلى خاصية يقتضيها الجسم ل 1 اته، ويعود ما قدمناه فثبت أن الجسم لا يقتضي لحقيقته شكلا، ولا جهة ولا عرضا وثبت أن تقدير الأرض في العلو والنار في السفل جائز وأن زوال الافلاك من أحيازها جائز وأن الخرق والالتزام (3) والكون والفساد عليها جائز.
= معرفة ذات الله الخاصة وهو يتابع جمهور المعتزلة والأشاعرة من أن حقيقة الباري تعالى معلومة لنا علما يقينا ولكنه في أغلب كتبه يرفض هذا الرأي ويأخذ برأي الباقلاني القائل: بامتناع معرفة الله تعالى وأن حقيقته غير معلومة للناس الآن، وهو رأيه في المطالب العالية انظر: التفسير الكبير: 113/ 1، والمباحث المشرقية: 495/ 2، ونهاية العقول: 80/ 1 والمحصول: 136 والأربعين: 219 والمطالب العالية: 172/ 1.
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) اختلف رأي الرازي في مسألة تماثل الأجسام في الجسمية وهو أمر سنوضه فيما بعد إن شاء الله تعالى.
(3) الخرق والالتنام قد أثبته الاشاعرة قد أثبته الاشاعرة للسماء والارض ليتحقق قولهم بإثبات المعجزات =