الطين فدفع عليه السلام بينهما إلى البراء من عازب (1) ليفوزه في البئر ويقول: بسم الله فنبع الماء حتى قالوا: لو لا أنه أخذ البئر لغرقنا (2) .
ومن ذلك: أن قوما شكوا إليه قلة ماء بئرهم في شتاء فتفل في بئرهم فانجر الماء (3) .
وطلب أصحاب مسيلمة أن يفعل مثل ذلك فلما تقل في البئر صار ماؤه زعاقا ملحا.
ومن ذلك: حديث أم معبد الخزاعية (4) وأنه لما أمر يده عليه السلام على ظهر العناق التي ما كانت تحلت ومس ضرعها نذرت فحلب فسقي أبا بكر ثم عامر بن فهيرة (5) ثم عبد الله بن الأرقط (6) ثم شرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:"ساقي القوم آخرهم شربا" (7) .
ومن ذلك: تسبيح الحصى في كفيه على ما روي أنس قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذ كفا من الحصى فسبحت في يده حتى سمعنا التسبيح ثم صبهن في يد أبي بكر ثم في يد عمر ثم في يد عثمان فسبحن في أيديها فما
(1) أحد الأنصار من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انظر السيرة النبوية لابن هشام: 15/ 2.
(2) انظر دلائل النبوة: 78/ 6.
(3) انظر دلائل النبوة: 109/ 6.
(4) صحابية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انظر السيرة لابن هشام: 235/ 1.
(5) هو عامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - كان يقوم بخدمة النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه في الغار.
(6) هو عبد الله بن أريقط دليل النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه في رحلة الهجرة من مكة إلى المدينة وكان مشركا.
(7) الحديث رواه لإمام أحمد في المسند بطريق متعددة: 379/ 1 462، 73/ 5، 4/ 6.